الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٤ - الدلیل الرابع
الدلِیل الثالث
إنّ ذلك١ ممّا جرت به عادة أهل اللسان؛ كما لا يخفى فيجب الأخذ به لظهور اتّفاق علماء الإسلام على اعتبار ما جرت به عادتهم و يؤيّده قوله- تعالى: (وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ)٢ ٣.
الدلِیل الرابع
إنّ التخصيص أغلب من المجاز، فيجب ترجيحه٤.
أقول: ِیناسب ذکر هذا بعنوان المؤِیّد، لا الدلِیل.
کما قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ التخصيص أكثر من المجاز في الاستعمال حتّى جرى قولهم: «ما من عامّ إلّا و قد خصّ» مجرى الأمثال»٥.
إشکال في الدلِیل الرابع
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «فيه نظر ظاهر؛ لمنع الأغلبيّة في كلام الشارع، كيف مع أنّ أكثره من الأمر و النهي المستعملين في الندب و الكراهة كثيراً، بحيث جعلهما بعضهم مجازين مشهورين و كثير منهما واردة في صورة الإخبار»٦.
أقول: لا دلِیل علِی هذا المدّعِی، بل هو ادّعاء صرف؛ فإنّ کثرة التخصِیص في العمومات الکثِیرة في الآِیات و الرواِیات فوق حدّ الإحصاء.
١ . ترجِیح التخصِیص علِی المجاز.
٢ . إبراهِیم: ٤.
٣ . مفاتيح الأصول: ٨٩.
٤ . المصدر السابق. و مثله في الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٠.
٥ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٠.
٦ . مفتاح الأحكام: ١٠٥.