الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٣ - الأمر الثاني في معنى الصحّة و الفساد و تفسیرهما
الإشکال الثالث
هو غير تام؛ لأنّه مبهم لم يعيّن فيه حيثيّة التماميّة و جهتها، فهل المراد التماميّة من ناحية الأجزاء أو من جهة الأجزاء و الشرائط، أو من جهات أخرِی؟١
أقول: کلامه رحمه الله متِین، إلّا أن ِیقال المقصود هو التمامِیّة من حِیث الأجزاء و الشروط لو کان من المرکّبات و إلّا فما ِیطابق الواقع ِیترتّب علِیه الأثر.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «تفسيرها بإسقاط القضاء- كما عن الفقهاء- أو بموافقة الشريعة- كما عن المتكلّمين- أو غير ذلك إنّما هو بالمهمّ من لوازمها٢ ٣؛ لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الأنظار. و هذا لا يوجب تعدّد المعنى؛ كما لا يوجبه اختلافها بحسب الحالات من السفر و الحضر و الاختيار و الاضطرار إلى غير ذلك. و منه ينقدح أنّ الصحّة و الفساد أمران إضافيّان٤ فيختلف شيء واحد صحّةً و فساداً بحسب الحالات؛ فيكون تامّاً بحسب حالة و فاسداً بحسب أخرِی، فتدبّر جيّداً»٥.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله ذِیل کلام المحقّق الخراسانيّ رحمه الله - أنّ الصحّة عند الكلّ
١ . أنوار الأصول١: ١٠٤- ١٠٥.
٢ . الصحّة.
٣ . مثله في أجود التقرِیرات١: ٣٤ (التفسِیر باللوازم) و مقالات الأصول١: ١٣٨- ١٣٩ و نتائج الأفكار في الأصول١: ٩٢ (تفسير بلوازمها) و تنقيح الأصول١: ١٠٠ (تفسير الصحّة ... ليس تفسيراً لماهيّتها، بل باللوازم و الآثار) و محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٣٥ (التفسِیر باللازم) و مصابيح الأصول١: ٩٥ (التفسِیر باللازم) و مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٣١ (تفسير بالأهمّ من اللوازم)؛ أنوار الأصول١: ١٠٤ (أخذوا بلوازم الصحّة المطلوبة لهم). و لکن ذهب العلّامة الطباطبائيّ رحمه الله إلِی فساد نظر المحقّق الخراسانيّ رحمه الله. راجع: حاشية الكفاية١: ٤٠.
٤ . کذلك في فوائد الأصول١: ٦٠. و عبارته الأخِیرة (الصحّة و الفساد أمران إضافيّان ... فاسداً بحسب أخرى) في أنوار الأصول١: ١٠٥- ١٠٦.
٥ . کفاِیة الأصول: ٢٤. و کذلك في نهاية الأفكار١: ٧٣- ٧٤ و مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٣٢ و تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٨.