الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦١ - تعریف الوضع التعیّني
في ذلك المعنِی بقرِینة حتِّی اشتهر و لا ِیحتاج إلِیها.
تعرِیف الوضع التعِیّني
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «هو اختصاص اللفظ بالمعنى الناشئ من كثرة الاستعمال»١.
أقول: هذا التعرِیف ِیحتاج إلِی قِید «بعد وضعه للمعنِی الحقِیقي»؛ إذ بدون القِید ِیمکن أن ِیدخل في الوضع التعِیِیني؛ کما سبق أنّ الوضع التعِیِینيّ قد ِیکون بالتنصِیص و قد ِیکون بکثرة الاستعمال. و الفرق بِین النوع الثاني من الوضع التعِیِینيّ و الوضع التعِیّنيّ أنّ الأوّل قبل الوضع للمعنِی الحقِیقيّ و التعِیّنيّ کثرة الاستعمال بعد الوضع للمعنِی الحقِیقي. و بهذا تظهر الملاحظة في التعارِیف للوضع التعِیّني.
کما قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «إذا كانت دلالة الألفاظ على معانيها ناشئةً من الكثرة في الاستعمال٢، فيسمّى تعينيّاً»٣.
و قال رحمه الله : «قد تنشأ الدلالة من اختصاص اللفظ بالمعنى الحاصل هذا الاختصاص من الكثرة في الاستعمال على درجة من الكثرة أنّه تألفه الأذهان على وجه إذا سُمع اللفظ ينتقل السامع منه إلى المعنى و يسمّى الوضع حينئذٍ «تعيُّنيّاً»»٤.
و قال الشهِید الصدر رحمه الله : «أمّا الوضع التعيّني، فيراد به نشوء العلقة الوضعيّة بسبب كثرة الاستعمال»٥.
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «هو أن يحصل باستعمال اللفظ فى معنى و لو مجازاً فيكثر
١ . بدائع الأفكار: ٣٨.
٢ . في كفاية الأصول في أسلوبها الثاني١: ٥٢: كلقب شيخ الطائفة الذي صار موضوعاً للشيخ الطوسيّ رحمه الله بسبب كثرة استعماله فيه.
٣ . أصول الفقه١: ٥٥.
٤ . المصدر السابق.
٥ . بحوث في علم الأصول١: ٩٥.