الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٨ - الأمر الأوّل في ابتناء البحث علی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثاني
يمكن أن يقال: إنّ المعنى الذي استعمل الشارع لفظ الصلاة فيه- مثلاً- هل هو خصوص التامّ أو أعمّ منه و من الناقص، فنزاع الصحيح و الأعمّ لايبتني على ثبوت الحقيقة الشرعيّة، بل يتأتّى على القول بالثبوت و العدم١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني
كما يتأتِّی الخلاف بين الصحيحيّ و الأعمّي- بناءً على ثبوت الحقيقة الشرعيّة- يتأتِّی بناءً على عدم الثبوت، ثبوتاً، لا إثباتاً٢.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه لا شبهة في تأتّي الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة و في جريانه على القول بالعدم٣ إشكال٤. و غاية ما يمكن أن يقال٥ في تصويره: أنّ النزاع وقع على هذا في أنّ الأصل في هذه الألفاظ المستعملة مجازاً في كلام الشارع هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعمّ بمعنى أنّ أيّهما قد اعتبرت العلاقة بينه و بين المعاني اللغويّة ابتداءً و قد استعمل في الآخر٦ بتبعه٧ و مناسبته كي ينزّل كلامه٨
١ . نتائج الأفكار في الأصول١: ٩٢.
٢ . کفاِیة الأصول: ٢٣؛ كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ١٥٦.
٣ . عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة.
٤ . لأنّ الالفاظ المزبورة كما يصحّ استعمالها فى الصحيح مجازاً يصحّ استعمالها فى الفاسد كذلك؛ فلا ميز للصحيح على الفاسد في هذا المبنى.
٥ . القائل هو الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله في مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٣٢- ٣٣.
٦ . هو الأعمّ من الصحيح و الفاسد.
٧ . بتبع المعنى الصحيح.
٨ . الشارع.