الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤٣ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
أخرِی يكون جزءاً ما دام موجوداً؛ فإنّ قضيّة ارتفاع الكلّ بارتفاع الجزء ضروريّة لا يعقل فيها الفرق بين الحالتين١.
أقول: کلامه رحمه الله في الذِیل متِین، إلّا أنّ الأمر في الأمور الاعتبارِیّة سهلة. و تصوِیر الجامع علِی کلا الفرضِین ممکن؛ لکنّ الجامع في الصحِیحيّ جامع مفِید في ترتّب الآثار، أمّا الجامع الأعمّي غِیر مفِید في ترتّب الآثار.
الدلِیل الحادي عشر: قضاء الوجدان٢
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : أحدها٣- و هو المعتمد- قضاء الوجدان الخالي عن شوائب الريب بذلك؛ فإنّا إذا راجعنا وجداننا بعد تتبّع أوضاع المركّبات العرفيّة و العاديّة و استقرائها و فرضنا أنفسنا واضعين اللفظ لمعنى مخترع مركّب، نجد من أنفسنا في مقام الوضع عدم التخطّي عن الوضع لما هو المركّب التام، فإنّه هو الذي يقتضي حكمة الوضع- و هي مساس الحاجة إلى التعبير عنها كثيراً و الحكم عليها بما هو من لوازمه و آثاره- أن يكون موضوعاً له. و أمّا استعماله في الناقص فلا نجده إلّا مسامحةً»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکالات في القول الأوّل٥
الإشکال الأوّل
يلزم على القول بكونها أسامي للصحيحة لزوم القول بألف ماهيّة لصلاة الظهر- مثلاً- فصلاة الظهر للمسافر شيء و للحاضر شيء آخر و للحافظ شيء و للناسي شيء آخر. و
١ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٨٢- ٨٣.
٢ . المصدر السابق: ٧٣.
٣ . الوجوه.
٤ . المصدر السابق.
٥ . إنّ ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منها.