الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٠ - کلام الشیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ في الصورة الحادیة عشرة
دلِیل القول الثالث: غلبة المجاز علِی الإضمار١
ذهب السِیّد المجاهد رحمه الله ابتداءً إلِی ترجِیح المجاز علِی الإضمار و لکن قال بعد أسطر: «الإنصاف أنّ المسألة غير خالية عن الإشكال»٢.
الصورة الحادِیة عشرة: التعارض بِین التقِیِید و المجاز
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی أنّ التقِیِید أولِی من المجاز٣.
أقول: هو الحق؛ لما سبق من الأدلّة علِی ترجِیح التخصِیص علِی المجاز؛ فإنّها تأتي في التقِیِید أِیضاً؛ إذ ما من مطلق إلّا قد قِیّد؛ بل التقِیِید في المطلقات أکثر من تخصِیص العمومات، کما لا ِیخفِی.
و الأمر في التقِیِید أسهل من التخصِیص؛ إذ العامّ عمومه بالوضع و التخصِیص نوع من المجاز و الخروج عن الوضع، بخلاف التقِیِید؛ فإنّ المطلق إطلاقه بمقدّمات الحکمة و التقِیِید لِیس مجازاً، بل بِیان و توضِیح بالنسبة إلِی المطلق، کما ثبت في محلّه. هذا کلّه إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.
مثال
أعتق رقبةً، أعتق رقبةً مؤمنةً٤.
کلام الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ في الصورة الحادِیة عشرة
قال رحمه الله : «الظاهر ترجيح التقييد؛ لظاهر فهم العرف، مؤيّداً بما مرّ من الغلبة، مضافاً إلى أنّ التقييد قد لا يكون منافياً لاستعمال اللفظ فيما وضع له. فهو و إن كان خلاف الظاهر أيضاً إلّا أنّه راجح بالنسبة إلى ما كان مخالفته للظاهر من جهة ارتكاب التجوّز.
١ . المصدر السابق.
٢ . المصدر السابق.
٣ . المصدر السابق: ٨٩.
٤ . المصدر السابق: ٨٩.