الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٨ - کلام الإمام الخمینيّ في المقام
وضع له و لكن حسنه يستند إلى الطبع و الذوق. و بعبارة المصحّحة هو الوضع منضمّاً إلى حسن الطبع١.
القول الخامس: صحّة الاستعمال بالوضع مع العلاقة٢
أقول: ِیمکن أن ِیراد منه مطلق العلاقة.
کلام الإمام الخمِینيّ في المقام
قال رحمه الله : «إنّ الاستعمال في جميع المجازات ليس إلّا في الموضوع له و إن كان صحّة الادّعاء و حسن وقوعه أمراً مربوطاً بالذوق السليم»٣.
أقول: هذا الکلام منه رحمه الله موافق للقول الرابع. و لعلّ القول الرابع أخذ من قول الإمام رحمه الله .
التحقِیق: أنّه ِیمکن الجمع بِین الأقوال بأنّ المراد من القول الأوّل هو أنّ الاستعمال في المعنِی المجازيّ لا بدّ أن ِیکون لمناسبة و علاقة و تحت ضابطة نوعِیّة. و قد ِیعبّر عنها بالوضع النوعيّ للمجازات و لا ِیصحّ الاستعمال المجازيّ بدون مراعاة ذلك؛ فلا ِیصحّ الاستعمال لو کان مناسباً لطبع شخص خاصّ فقط.
و المراد من القول الثاني الطبع النوعي، لا الطبع الشخصي. و الطبع النوعيّ هو ما ِیناسب الموضوع له عند العرف غالباً.
و المراد من القول الثالث أنّ المعاني المجازِیّة موضوعةً لها بالوضع النوعيّ و هو المناسبة العرفِیّة علِی نحو العلائق المذکورة و أمثالها.
و المراد من القول الرابع أنّ الاستعمال المجازيّ صحِیح بالوضع النوعي؛ أي المناسبة العرفِیّة و لکن حسن الاستعمال مربوط بالطبع؛ فإنّ للمناسبة العرفِیّة مراتب بعضها أحسن
١ . المحصول في علم الأصول١: ٩٥.
٢ . بحوث في علم الأصول١: ١٤٢.
٣ . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ٦٤.