الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٦ - الدلیل الثاني
القول الأوّل: أنّه لا ِیکون من باب استعمال اللفظ في المعنِی١
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «الإنصاف عدم جواز استعمال اللفظ في شخص نفسه»٢.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «أمّا إطلاق اللفظ و إرادة شخصه، فليس من باب استعمال اللفظ في المعنى»٣.
أدلّة عدم کون إطلاق اللفظ و إرادة شخصه من استعمال اللفظ في المعنِی
الدلِیل الأوّل
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «الإنصاف عدم جواز استعمال اللفظ في شخص نفسه؛ لما ذكره المستدلّ من الإتّحاد؛ فإنّ قضيّة الاستعمال أن يتعقّل معنى و يجعل اللفظ حاكياً و مرآةً له. و هذا لا يتحقّق إلّا بالاثنينيّة و التعدّد»٤.
الدلِیل الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ الإنسان محتاج إلى الاجتماع و الاجتماع متوقّف على تفهيم كلّ أحد مقاصده القلبيّة لغيره و الإشارة لا تفي في جميع الموارد. الحاجة ماسّة الى وضع الألفاظ لتكون مبرزةً للمقاصد حين الاستعمال.
هذا كلّه إذا تعلّق غرض المتكلّم بإلقاء المعنى في ذهن المخاطب. و أمّا إذا تعلّق غرضه بإلقاء اللفظ نفسه في ذهن المخاطب، فهو لا يحتاج إلى الوضع؛ بل يتكلّم باللفظ و يحضره في ذهنه بلا واسطة شيء، فيقول:
زيد ثلاثيّ- مثلاً- و يريد إثبات الحكم لشخص اللفظ الصادر من المتكلّم؛ فلا يكون هذا
١ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٢٢؛ درر الفوائد (ط. ج): ٤٠؛ الحجّة في الفقه: ٤٢؛ ظاهر تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ٦٥؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٩٦ و ٩٩؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٩٥ (الظاهر)- ١٩٦؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٨٩.
٢ . درر الفوائد (ط. ج): ٤٠.
٣ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٩٦.
٤ . درر الفوائد (ط. ج): ٤٠- ٤١.