الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٥ - القسم الثالث الدلالة التصدیقیّة الثانیة
و التصدِیقِیّة الأولِی علِی طبقها؛ فلا بدّ من حذف الرابع.
وجه تسمِیة الدلالة التفهِیمِیّة (التصدِیقِیّة)
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «تسمّى هذه الدلالة بالدلالة التفهيميّة و التصديقيّة بمناسبة تصديق المخاطب أنّ المتكلّم أراد تفهيم هذا المعنى و استعمل اللفظ فيه»١.
القسم الثالث: الدلالة التصدِیقِیّة الثانِیة
هي دلالة اللفظ على كون المعنى مراداً للمتكلّم بالإرادة الجدّيّة٢.
الدلالة التصديقيّة، فهي عبارة عن دلالة اللفظ على أنّ الإرادة الاستعماليّة مطابقة للإرادة الجدّيّة٣.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «هذه الدلالة متوقّفة- مضافاً إلى ما تقدّم في سابقتها- على عدم نصب قرينة منفصلة على الخلاف أيضاً»٤.
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «هذه الدلالة- مضافاً إلى توقّفها على ثبوت الخصوصيّات الأربعة المذكورة- تتوقّف على أمرين آخرين: أحدهما: كون المتكلّم في مقام الجد، لا في مقام الهزل- مثلاً. و ثانيهما: عدم وجود قرينة منفصلة على إرادة خلاف الظاهر من الكلام؛ لأنّها تكشف عن عدم كون المعنى مراداً للمتكلّم بالإرادة الجدّيّة»٥.
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ کون المتکلّم في مقام الهزل قرِینة متّصلة أو منفصلة علِی عدم الإرادة التصدِیقِیّة الثانِیة.
و ثانِیاً: أنّ القرِینة المنفصلة تکشف عن عدم الإرادة الجدِّیّة؛ فتحقّق إحراز کون المتکلّم في مقام الجد، لا في مقام الهزل بعدم وجود قرِینة منفصلة علِی إرادة خلاف الظاهر من
١ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٠١.
٢ . المصدر السابق؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٣٦.
٣ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٩٨.
٤ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٠١.
٥ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٣٦.