الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٧ - دلیل القول الثالث
الدلالة الوضعِیّة و غِیرهما؛ کما ِیقال «دِیز مهمل».
و ثانِیاً: إطلاق اللفظ الذي من شأنه أن ِیکون مفهماً لمعنِی کافٍ في مقام الاستعمال؛ إذ المخاطب قد ِیفهم و قد لا ِیفهم، لقصوره. و عدم فهم المخاطب لا ِیضرّ بصحّة الاستعمال. و لا إشکال في اتّحاد الدالّ و المدلول، مع تغاِیرهما اعتباراً؛ کما هو واقع في العرف وجداناً و أوّل شيء ِیدلّ علِی إمکانه وقوعه کثِیراً في المحاورات. و لا استحالة في اجتماع اللحاظ الآليّ و لا استقلاليّ في شيء واحد في استعمال واحد باعتبارِین.
القول الثاني: صحّة الإطلاق١
أقول: هو الحق؛ للأدلّة السابقة و اللاحقة.
دلِیل القول الثاني
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه، حيث إنّ الطبع السليم يستحسن هذا النوع من الإطلاق»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثالث: أنّه محال (عدم الصحّة)٣
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «يستحيل إطلاق اللفظ و إرادة شخصه منه بنحو كان اللفظ حاكياً عن شخص نفسه، كحكايته عن معناه عند استعماله فيه»٤.
دلِیل القول الثالث
يستحيل إطلاق اللفظ و إرادة شخصه منه بنحو كان اللفظ حاكياً عن شخص نفسه،
١ . کفاِیة الأصول: ١٤- ١٥؛ تنقِیح الأصول١: ٦٧؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٩٣- ٩٥؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٩٤- ١٩٥؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٨٧.
٢ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٨٩.
٣ . نهاِیة الأفکار١: ٦١.
٤ . المصدر السابق.