الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٥ - دلیل القول الأوّل
الدلالة اللفظِیّة. و هذا من قبِیل الدلالة اللفظِیّة مع صحّة الإطلاق.
و ثانِیاً: أنّ هذا لِیس من الدلالة العقلِیّة، بل من الدلالة اللفظِیّة. و قبل إلقاء اللفظ لا ِینتقل الذهن إلِی المراد. و تشبِیه استعمال الألفاظ بالأفعال الاختِیارِیّة في غِیر محلّه؛ فإنّ الأمثلة في المحاورات موجودة و لا ربط لها بالأفعال الاختِیارِیّة.
دفع الإشکال
قال تلمِیذه١- دفاعاً عن المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «ما أورده مندفع بأنّ الكلام في صحّة الإطلاق و عدمها، لا في الدلالة الوضعيّة. كيف و قد صرّحوا و منهم سيّدنا الأستاذ بصحّة هذا الإطلاق في الألفاظ المهملة و مثّلوا بقولهم: الجسق مهمل!»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال السادس (إشکال في کلامه الأوّل «يكفي تعدّد الدالّ و المدلول اعتباراً ... كان مدلولاً»)
يرد عليه: ما تقدّم من لزوم التعدّد الحقيقيّ في أمثال المقام٣.
أقول: کلامه رحمه الله ادّعاء بلا دلِیل.
الإشکال الثاني٤
ينبغي للمستدلّ أن يقتصر على قوله «لاستلزامه اتّحاد الدالّ و المدلول» لأنّ عدم اعتبار دلالته على نفسه حتّى يلزم تركّب القضيّة من جزءين، خلاف الفرض؛ لأنّ المفروض إطلاق اللفظ و إرادة شخصه٥.
١ . الحسِینيّ البهسوديّ رحمه الله.
٢ . المصدر السابق: ٩٩ (الهامش، التلخِیص).
٣ . بحوث في علم الأصول١: ١٤٥.
٤ . في استدلال صاحب الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة.
٥ . درر الفوائد (ط. ج): ٤١.