الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٤ - أدلّة کون التبادر علامةً للحقیقة (أدلّة ثبوت الوضع بالتبادر)
عدم التغيّر و غيرها»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کما قال السِیّد المجاهد رحمه الله : «إنّ فهم المعنى من اللفظ لا بدّ و أن يكون لسبب و إلّا لزم الترجيح بلا مرجّح؛ لتساوي نسبة الألفاظ إلى المعاني. و ذلك السبب إمّا الوضع أو القرينة، فإن كان الأوّل فهو المطلوب و إن كان الثاني فهو غير محلّ الفرض»٢.
و کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الوجه في كونه علامةً للحقيقة أنّ دلالة اللفظ على المعنى لا تخلو من وجوه ثلاثة لا رابع لها؛ فإمّا أن تكون ذاتيّةً و إمّا أن تكون وضعيّةً و إمّا أن تكون بالقرينة. أمّا الوجه الأوّل، فقد تقدّم الكلام في بطلانه بما لا مزيد عليه. و أمّا الوجه الأخير فهو خارج عن الفرض؛ إذ المفروض كون التبادر علامةً للحقيقة فيما إذا كان الانسباق من اللفظ بلا قرينة حاليّة أو مقاليّة؛ فالمتعيّن هو الوجه الوسط، فيكون التبادر كاشفاً عن الوضع كشف المعلول عن العلّة»٣.
الدلِیل الثالث
إنّ الوضع على ما صرّحوا به تخصيص شيء بشيء بحيث ما إذا أطلق الشيء الأوّل فهم منه الشيء الثاني فهم المعنى مجرّداً عن القرينة من لوازمه؛ فيكون الاستدلال به من باب الاستدلال باللازم على الملزوم٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . الفوائد الحائريّة: ٣٢٨.
٢ . مفاتيح الأصول: ٦٨. و مثله في مفتاح الأحکام: ٩٧.
٣ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١١٠.
٤ . مفاتيح الأصول: ٦٨.