الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٥ - الإشکال الأوّل
خبروِیّة و أنّها شاملة لذِیل التعرِیف «أو التي ينتهِی إليها في مقام العمل».
و رابعاً: أنّ أصول الفقه لِیس مجرّد معرفة القواعد التي ِیمکن ... بل أصول الفقه عبارة عن تطبِیق القواعد في مقام استنباط الأحکام بعد المعرفة التامّة.
و خامساً: أنّ التعبِیر بالصناعة غِیر سدِید؛ لأنّ الصناعة في العرف تطلق علِی العمل، لا العلم. و غِیرها من الإشکالات. و لا ِیخفِی أنّ هذه الإشکالات لا ترد علِی تعرِیفنا لعلم الأصول.
إشکالات في التعرِیف الثالث
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «إشکاله١ لزوم فرض غرض جامع بين الفرضين٢ لئلّا يكون فنّ الأصول فنّين فإن کان الجامع موجود، فلم لم ِیذکره في التعرِیف و إن لم ِیکن موجود، فلا بدّ من القول بترتّب الغرضِین علِی الخصوصِیّتِین٣»٤.
أقول: لا ِیلزم فرض غرض جامع بِین الفرضِین الغرضِین و إن کان الأنسب فرض غرض جامع، کما ذکرناه في التعرِیف و إن کان ِیمکن توجِیه کلامه رحمه الله بأنّ المحقّق الخراسانيّ رحمه الله لم ِینکر وحدة الغرض في مسائل علم الأصول؛ بل أراد تتمِیم تعرِیف المشهور. و الغرض الواحد هو تحصِیل الحجّة علِی الحکم الشرعي.
کما قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّ لازم ما اختاره في تمايز العلوم٥ أن يعدّ علم الأصول علمين لغرضين مختلفين و تصوّر وجود الجامع بين الغرضين لا يدفع الإشكال و إلّا تلزم
١ . الزِیادة منّا.
٢ . لعلّ الصحِیح: الغرضِین.
٣ . الزِیادة منّا.
٤ . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ١٩.
٥ . تمايز العلوم إنّما هو باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين، لا الموضوعات و لا المحمولات. راجع: کفاِیة الأصول: ٨.