الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠ - کلام الإمام الخمینيّ في المقام
الواسطة الثبوتيّة لا تنافي العرض الذاتي. و الحاصل: أنّ ما يعرض الفاعل من الرفع يعرض الكلمة بعين عروضه الفاعل من دون واسطة.١
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني
النسبة بين موضوع العلم و موضوعات مسائله في مثل العلوم الرياضيّة الاتّحاد و من قبيل نسبة الكلّيّ إلى أفراده و في مثل العلوم النقليّة بنحو العينيّة و من قبيل نسبة الكلّ إلى أجزائه.٢
أقول: لا دلِیل علِی الانحصار في مورد خاص؛ بل قد ِیکون من قبِیل نسبة الکلّي إلِی أفراده و قد ِیکون من قبِیل نسبة الکلّ إلِی أجزائه.
القول الثالث
تختلف النسبة٣ بحسب الموارد؛ فقد تكون بصورة الكلّيّ إلى مصاديقه- كما هو الغالب- و قد تكون بصورة الكلّ إلى الجزء و قد تكون بصورة التساوي»٤.
أقول: هذا هو الحق، کما ذکرناه سابقاً، کما هو المشاهد في العلوم المختلفة.
کلام الإمام الخمِینيّ في المقام
قال رحمه الله : «إنّ ما اشتهر في الألسن و تلقّاه الأعلام بالقبول من أنّ قضايا العلوم ليست إلّا قضايا حقيقيّةً و أنّ نسبة موضوع المسائل إلى موضوع العلم كنسبة الطبيعيّ إلى أفراده إنّما يصحّ في بعض منها، كالعلوم العقليّة و الفقه و أصوله؛ فإنّ غالب قضاياها حقيقيّة أو كالحقيقيّة. و النسبة ما ذكروه في جملة من مسائلها، دون جميع العلوم؛ إذ قد يكون قضايا
١ . فوائد الأصول١: ٢٢- ٢٣.
٢ . نهاِیة الأفکار١: ١٢.
٣ . النسبة بِین موضوع کلّ علم و موضوعات مسائله.
٤ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٤.