الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٣ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
الفقه و ترتّب الثواب و العقاب في الكلام. و حينئذٍ لا ينافي كون شيء صحيحاً بنظر الفقيه و فاسداً بنظر المتكلّم»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین، لکن ِیناسب إضافة «أو ما ِیطابق الواقع» لِیشمل العقائد و الأفکار و التفاسِیر و أمثالها.
تنبِیه
إنّ الصحّة المأخوذة في المقام هل هي الصحّة الواقعيّة- أعني الموافقة للأمر الواقعيّ- أو الصحّة الشرعيّة وجهان: أوجههما الأخير. و لذا يحكم كلّ مجتهد بأداء المجتهد الآخر و مقلّده العبادة المطلوبة منه بحسب الشرع و إن كانت فاسدةً لو وقعت منه و من مقلّده٢.
أقول: هو الحق؛ لشمول التعرِیف له و هو ما ِیترتّب علِیه الأثر المترقّب منه أو ما ِیطابق الواقع.
الأمر الثالث: أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
ضرورة الجامع على القولين و عدمها
هنا قولان:
القول الأوّل: ضرورة تصوِیر الجامع٣
أقول: إنّ المراد من الضرورة إن کان اللزوم العقليّ بأنّ عدم تصوِیر الجامع محال، فلا دلِیل علِیه؛ کما أنّ الأقوال المختلفة في المقام تشهد بعدم اللزوم العقلي. و أمّا إن کان المراد من الضرورة لزوم تصوِیر الجامع في مقام التمسّك بالإطلاق في مقام استنباط
١ . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٧١- ٧٢.
٢ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٨٩.
٣ . کفاِیة الأصول: ٢٤؛ مقالات الأصول١: ١٤١؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ٩٢- ٩٣؛ تنقيح الأصول١: ١٠٤؛ تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٠١؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٣٣؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٨؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٦٨؛ الكافي في أصول الفقه١: ٩٦.