الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٣ - الفرق بین اطّراد الاستعمال و مجرّد الاستعمال
الأصحاب»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني: أنّ الاطّراد لِیست علامةً للحقِیقة٢
قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «الصحيح أنّ الاطّراد ليس علامةً للحقيقة؛ لأنّ صحّة استعمال اللفظ في معنى بما له من الخصوصيّات مرّةً واحدةً تستلزم صحّته دائماً، سواء كان حقيقةً أم مجازاً؛ فالاطّراد لا يختصّ بالحقيقة حتّى يكون علامةً لها»٣.
ِیلاحظ علِیه: أنّ الاطّراد بلا قرِینة ِیدلّ علِی کون اللفظ حقِیقةً في ذلك المعنِی و هذا لِیس في المجاز.
و قال السِیّد البهبهانيّ رحمه الله : «أمّا الاطّراد فليس دليل الحقيقة و لا دليل المجاز؛ بل الدليل هو كون الشيء جامعاً لأمر مّا و استناد هذا الأمر إلى ذلك الجامع، سواء كان حقيقةً أم مجازاً.
فكما أنّ استعمال الأسد مطّرد في الحيوان المفترس فكذلك ِیصحّ و يطّرد فيما وجدت فيه الشباهة٤ في أظهر الخواص، سواء كان هو الرجل الشجاع أو الحيوان كذلك فالاطّراد أيضاً ثابت في طرف المجاز، كما يثبت في طرف الحقيقة.
فالاطّراد دليل الجامعيّة و استناد الشيء إلى ذلك المعنى الجامع فيشمل مصاديقه، سواء
١ . أنوار الأصول١: ٩١.
٢ . زبدة الأصول (الشِیخ البهائي): ٥٧؛ قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٧١- ٧٨؛ مفاتيح الأصول: ٧٥؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٨- ٣٩؛ إشارات الأصول: ٧٢- ٧٣؛ ضوابط الأصول: ٤٥؛ كفاية الأصول: ٢٠؛ بدائع الأفكار في الأصول: ٩٧- ٩٨؛ ظاهر منهاج الأصول١: ٨١- ٨٢؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٧٢؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ٨٠؛ بدائع الأصول: ٨٩- ٩٠؛ مقالات حول مباحث الألفاظ: ٣١؛ مناهج الوصول إلى علم الأصول١: ١٢٩- ١٣٠؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٢؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٢٧؛ المحكم في أصول الفقه١: ١٣٧؛ الكافي في أصول الفقه١: ٧٩.
٣ . أصول الفقه١: ٧٢.
٤ . الصحِیح: المشابهة؛ لأنّ کلمة الشباهة مصنوعة من قبل الفرس.