الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤٤ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
كذلك للشاكّ و للمتوهّم و الصحيح و المريض إلى غير ذلك من أقسام الناسي في جزئيّات مسائل النسيان و الشاكّ في جزئيّات مسائله. و هكذا إلى غير ذلك١.
و أمّا على القول بكونها أسامي للأعم، فلا يلزم شيء من ذلك؛ لأنّ هذه أحكام مختلفة ترد على ماهيّة واحدة؛ مع أنّ الصلاة شيء و الوضوء و الغسل و الوقت أشياء أخر. و كذلك اتّصاف الصلاة بالتلبّس بها. فالظاهر أنّ لكلّ شيء منها أسماء أخر. و لا دخل في اشتراط شيء بشيء اعتباره في تسميته به٢.
أقول: قد سبق الجواب عنها عند البحث عن تصوِیر الجامع بناءً علِی الصحِیحي. إنّ الأمور الاعتبارِیّة بِید المعتبر، فِیجعل مرکّباً من أجزاء و شروط واجبة و لا معنِی للقول بأنّ الوضوء شيء و الغسل شيء آخر و لا دخل في اشتراط شيء بشيء اعتباره في تسمِیته به؛ فإنّ الشارع قد اعتبره کذلك.
دفع الإشکال
إنّ ذلك مشترك الورود؛ إذ لا يعقل وجود القدر المشترك بين الزائد و الناقص. و لا يعقل تبادل أجزاء ماهيّة واحدة٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام من المحقّق الخراسانيّ في أحد أدلّة الوضع للصحِیح
قال رحمه الله : «رابعها: دعوى القطع بأنّ طريقة الواضعين و ديدنهم وضع الألفاظ للمركّبات التامّة؛كما هو قضيّة الحكمة الداعية إليه و الحاجة و إن دعت أحياناً إلى استعمالها في الناقص أيضاً، إلّا أنّه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة بل و لو كان مسامحةً، تنزيلاً للفاقد منزلة الواجد. و الظاهر أنّ الشارع غير متخطّ عن هذه الطريقة. و لا يخفى أنّ هذه الدعوى
١ . کذلك في مقالات حول مباحث الألفاظ: ٣٩.
٢ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٠٦- ١٠٧ (التلخِیص).
٣ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٨٨.