الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥٢ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
إشکالات في الدلِیل الثاني
الإشکال الأوّل
التصريح بالصحّة في المقام مع دلالة اللفظ على اعتبار الصحّة في الجملة ظاهر في اعتبار الصحّة الواقعيّة، كما لا يخفى ذلك بعد التأمّل في العرف١.
أقول: لِیس المراد الصحّة الواقعيّة، بل المراد الصحّة عند القائل.
الإشکال الثاني
إنّه إن أريد عدم صحّة السلب مع الشكّ في صحّة الصلاة فغير مجد؛ لما عرفت في الجواب عن التبادر من أنّ الأصول و الأمارات الشرعيّة ناهضة بإثبات كونها صحيحةً؛ مضافاً إلى أنّ عدم السلب إذا لم يرجع إلى قضيّة حمليّة فلا عبرة به؛ لأنّ الشاكّ لايسعه الإثبات و لا النفي و لا نفي النفي؛ فعدم صحّة السلب أعمّ من العلم بالصدق و الشكّ فيه و إن أريد عدم صحّة السلب عن الصلاة المعلومة الفساد، إتّجه المنع، خصوصاً إذا كان فساده معلوماً للفاعل أيضاً؛ بل عرفت أنّ السلب عن الفاسدة صحيح، فكيف يدّعى عدمه!٢
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «فيه منع؛ لما عرفت٣» ٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٦١.
٢ . بدائع الأفكار: ١٤٨.
٣ . من صحّة سلب الصلاة عن الفاسدة.
٤ . کفاِیة الأصول: ٣٠.