الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٦ - الثمرة الثانیة جواز التمسّك بالبراءة للأعمّيّ و عدمه للصحیحي
حينئذٍ هو الوجه في دفع احتمال تقييد قوله أعتق رقبةً بالإطلاق»١.
أقول: لا فرق بِین القولِین في إجراء الأصل؛ فإنّ ما ثبت جزئِیّته أو شرطِیّته بالدلِیل المعتبر، فهو جزء أو شرط و ما شكّ في جزئِیّته أو شرطِیّته و لا دلِیل معتبر علِیها، فتجري أصالة العدم، سواء قلنا بالصحِیح أو بالأعمّ بلا فرق. نعم، لو شكّ في المقوّمِیّة للواجب بعد ثبوت الجزئِیّة، فِیمکن ظهور الثمرة، فإنّه علِی القول بالصحِیح تکون مقوّمةً و علِی القول بالأعمّ لا تکون مقوّمةً.
کما قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «عمدة الثمرة المتفرّعة على ذلك صحّة إجراء الأصل في أجزاء العبادات و شرائطها، فإنّها إنّما يثبت على القول بوضعها للأعمّ دون القول بوضعها للصحيح»٢.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
و کما قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «تظهر الثمرة بين القولين في الأصل العملي؛ إذ على القول بالصحيح على نحو ما بيّنّاه في أوّل البحث لا محيص عن القول بالاحتياط ظاهراً، لكن على القول الآخر يبتني القول بالبراءة و الاحتياط فيه على مسألة الشكّ في الأقلّ و الأكثر»٣.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
إشکالات في الثمرة الثانِیة
الإشکال الأوّل (کلام الشِیخ الأنصاريّ ذِیل کلام الاصفهاني)
قال رحمه الله : «أمّا ما ذكره ... فغرضه بيان الثمرة على مختاره من وجوب الاحتياط في الشكّ في الجزئيّة، لا أنّ كلّ من قال بوضع الألفاظ للصحيحة، فهو قائل بوجوب الاحتياط و عدم جواز إجراء أصل البراءة في أجزاء العبادات. كيف! و المشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة
١ . مفاتِیح الأصول: ٤٩ (التلخِیص).
٢ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٨٤.
٣ . درر الفوائد (ط. ج): ٥٤.