الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٧ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
فقط١ و لکن ذهب بعض آخر إلِی أنّ محلّ النزاع ألفاظ العبادات و المعاملات کلاهما٢. و کِیف کان اختلفوا في ثبوت الحقِیقة الشرعِیّة و عدمه علِی أقوال؛ فذهب بعض إلِی ثبوت الحقِیقة الشرعِیّة. و ذهب بعض آخر إلِی عدم ثبوت الحقِیقة الشرعِیّة. و ذهب بعض إلِی ثبوت الحقيقة الشرعيّة في أواخر عصر النبيّ| إذا كانت كثيرة الدوران في المحاورات. و ذهب بعض آخر إلِی التفصيل بين الألفاظ الواردة فى الكتاب و السنّة؛ فما يكون استعماله في الكتاب و السنّة في المعنى الشرعيّ أكثر من استعماله فى المعنى اللغوي، ففِیه الحقِیقة الشرعِیّة و ما لم يكن كذلك، فلِیس فِیه الحقِیقة الشرعِیّة. و ذهب بعض إلِی عدم إمکان ثبوت الحقيقة الشرعيّة و عدم ثبوته.
أقول، أوّلاً: إنّ النزاع کما ِیأتي في ألفاظ العبادات ِیأتي في ألفاظ المعاملات؛ مثل: النکاح و الطلاق و البِیع و الخِیار و أمثالها؛ فإنّها إن کانت مستعملةً قبل الإسلام و النبيّ| تصرّف فِیها بإضافة قِید أو شرط و أمثالهما، فتدخل في محلّ النزاع. و هکذا الماهِیّات المخترعة في الإسلام.
و ثانِیاً: إنّ زمان ثبوت الحقِیقة الشرعِیّة في زمان النبيّ| أو الأئمّة علِیهم السلام، فسِیأتي البحث عنها.
و ثالثاً: إنّ محلّ الکلام في المقام في الألفاظ الواردة في الکتاب و السنّة التي علِیها مدار الشرِیعة المقدّسة. و تظهر فِیها الثمرة في علوم الدِین و تبِیّن الشرِیعة في جمِیع أبعادها الإسلامِیّة من السِیاسِیّة و الاقتصادِیّة و العبادِیّة و غِیرها.
و رابعاً: لا فرق في ثبوت الحقِیقة الشرعِیّة بِین الوضع التعِیِینيّ أو التعِیّني.
١ . ظاهر معالم الدين و ملاذ المجتهدين: ٣٥؛ ظاهر أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٥٦؛ قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٩٥؛ بدائع الأفکار: ١٢٦؛ کفاِیة الأصول: ٢١- ٢٢؛ نهاِیة الأفکار١: ٦٩؛ تهذِیب الأصول (السبزواري)١: ٢٥؛ ظاهر تحرِیر المعالم: ٢٧- ٢٨؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٣٣ و ... .
٢ . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٤٣؛ نتائج الأفکار في الأصول١: ٨٢؛ تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ٨٩- ٩١.