الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢١ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «أمّا الأوّل١ فهو مقطوع بعدمه؛ إذ لو كان الشارع المقدّس قد وضع هذه الألفاظ لمعانيها الشرعيّة بنحو التعيين، لبيّنه لأصحابه و لو بيّنه لهم لنقل إلينا؛ لتوفّر الدواعي إلى نقله و عدم المانع منه»٢.
و قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ دعوى الوضع التعيينيّ بإنشاء الشارع بعيدة جدّاً»٣.
و قال الشِیخ حسِین الحلّيّ رحمه الله : «أصل الوضع بمعنى الإعلان و الإخبار بأنّي وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى ممّا يستبعد»٤.
أقول: يتوقّف ثبوت الحقيقة الشرعيّة على ثبوت الوضع التعيينيّ أو التعيّنيّ من قبل الشارع. إنّ الوضع التعيينيّ قد يكون بتصريح من قبل الواضع؛ كقول الأب «سمّيت ولدي عليّاً» وقد يكون باستعماله؛ كقوله «جئني بولدي علي» قاصداً به تحقّق الوضع. فيبقى احتمال الوضع التعيينيّ الاستعماليّ أو الوضع التعيّنيّ الناشيء من كثرة الاستعمال.
التذنِیب الثاني: في حصول الوضع التعِیِینيّ الاستعماليّ في المقام و عدمه
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم الحصول٥
قال الشهِید مصطفِی الخمِینيّ رحمه الله : «أمّا احتمال الحقيقة الشرعيّة بالوضع التعيينيّ بكلا قسميه، فبعيد و باطل جدّاً»٦.
١ . الوضع التعييني.
٢ . أجود التقريرات١: ٣٣.
٣ . بحوث في الأصول١: ٣١.
٤ . أصول الفقه١: ١١١.
٥ . أجود التقريرات١: ٣٣؛ تحريرات في الأصول١: ١٨٧.
٦ . تحريرات في الأصول١: ١٨٧.