الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦١ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
الأعم. و ذلك لا ينافي الحكم ببناء الإسلام عليها؛ فإنّ تكرار اسم الجنس في الكلام، أو ما بحكم التكرار لا يقتضي اتّحاد مصداق المحكوم عليه في المقامين١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الخامس
إنّه يمكن أن يقال- بالنسبة إلى حديث الولاية: أنّ الولاية إنّما تكون شرطاً للقبول لا للصحّة؛ كما تشهد عليه الروايات الواردة في أبواب مقدّمات العبادات٢ فقد ورد بعضها «أنّ عملهم لا يقبل» و في بعضها الآخر «لا عمل له» و في ثالث «أكبّه اللَّه على منخريه في النار» فبملاحظة هذه الأخبار يمكن أن يقال: إنّ العمل صحيح و غير مقبول. و أمّا العقاب فهو يترتّب على عدم قبولهم للولاية، لا على عدم صحّة الصلاة، خصوصاً إذا لاحظنا روايةً في باب الزكاة بالنسبة إلى من استبصر بالولاية، حيث إنّ الإمام علِیه السّلام استثنى فيها من الأعمال خصوص الزكاة، فحكم بوجوب قضائها؛ لأنّها وقعت في غير محلّها. و لا إشكال في أنّ ظاهرها حينئذٍ وقوع غير الزكاة من سائر الأعمال في محلّها؛ فيكون عدم القضاء من جهة صحّتها٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال السادس
سلّمنا أنّها استعملت في مثل هذه الروايات في الأعمّ و لكنّه لا يكون دليلاً على الحقيقة؛ لأنّه لم يصل إلى حدّ الاطّراد٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . الأصول في علم الأصول١: ٣٠- ٣١ (التلخِیص).
٢ . وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب مقدّمات العبادات فإنّه مشتمل على ١٨ حديثاً في هذا المجال.
٣ . أنوار الأصول١: ١٣٢.
٤ . ظاهر أنوار الأصول١: ١٣٣.