الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٤ - التنبیه الثاني في وضع أسماء الإشارة و الضمائر و الموصولات و نحوها (المعاني الحرفیّة)
ِیجوز الابتداء بالنکرة» فِیجوز جعلها مبتداً و فاعلاً و مفعولاً و هکذا. و لا دلِیل للمخالفة مع علماء الأدب و تغِیِیر المسِیر.
القول الرابع
الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ في الأسماء الإشارة و الضمائر و الظاهر و الوضع العامّ و الموضوع له العامّ في الموصولات١.
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «بالجملة المتبادر من أسماء الإشارة هو الذات المتقيّدة بالإشارة على نحو يكون القيد خارجاً و التقيّد داخلاً. و دخول الإشارة بالمعنى الحرفي، لا بالمعنى الاسمي.
و بذلك تظهر كيفيّة الوضع فهو عام؛ فيكون الملحوظ قبل الوضع عامّاً (الذات في مجال الإشارة) لكنّ الموضوع له خاص؛ لأنّ الإشارة الخارجيّة (لا مفهوم الإشارة) معنى حرفيّ لا جامع مقوليّ بين أفرادها.
فيتوصّل بلفظ المفرد المذكّر عند الإشارة إلى مصاديقها فتوضع عليها؛ فيكون الموضوع له خاصّاً.
و منه تظهر حال الضمائر: الخطاب و التكلّم و الغيبة حرفاً بحرف، فالمتبادر من لفظ «أنت» و «أنا» و «هو» الذات عند الإشارة و إن كانت الإشارة في الضمير الغائب أضعف من الأوّلين.
ثمّ إنّ الإشارة اللفظيّة تتكفّل وراء إحضار المشار إليه بيان إفراده و تثنيته و جمعه و تذكيره و تأنيثه، حضوره و غيبته. و لذلك مسّت الحاجة إلى وضع الألفاظ و عدم الإكتفاء بالإشارات التكوينيّة».
و أمّا الموصول فالظاهر عدم وجود الإشارة فيه، فهو بأسماء الأجناس أشبه. و لأجل اشتمالها على الإبهام المطلق دون أسماء الأجناس تلزم الصلة بعدها؛ فالظاهر أنّ الوضع فيها عامّ كالموضوع له»٢.
١ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٧١- ٧٢.
٢ . المصدر السابق.