الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩٩ - الثمرة الرابعة
بالأعمّ يمكن التمسّك بالإطلاق اللفظيّ ابتداءً؛ لانحفاظ صدق العنوان على كلّ حال. و هذا التقرير للثمرة صحيح لا غبار عليه»١.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة، مع وجود الإطلاق المقامي؛ فإذا قال الشارع: «إغسلوا» فلا بدّ من تحقّق الغسل، أمّا التعدّد، فلا ِیستفاد منه، فإن دلّ دلِیل معتبر علِی لزوم التعدّد، فِیتّبع و إلّا فلا، فتجري البراءة عن کلّ جزء أو شرط مشکوك لا دليل عليه، سواء قلنا بالصحِیحيّ أو بالأعمّي، فإنّ ثبوت الجزئِیّة أو الشرطِیّة لا بدّ له من دلِیل معتبر و لا ِیکفي مجرّد الشك، خصوصاً في العبادات. نعم، في المعاملات إذا شكّ في ترتّب الأثر، فلا بدّ من الاحتِیاط لحصول الانتقال لاستصحاب عدم الانتقال و فِیها أِیضاً لا بدّ من وجود الدلِیل علِی الجزئِیّة أو الشرطِیّة بعد صدق المسمِّی العرفي، بناءً علِی أنّ المعاملات عرفيّ و الشارع أمضاها و بعد عدم الدلِیل علِی الجزئِیّة أو الشرطِیّة، فما هو مورد الحکم الشرعيّ ما ثبت من الشارع بالدلِیل دون المشکوکات و لِیس من باب التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقِیّة بعد تحقّق ما ثبت بالدلِیل.
دلِیلان علِی صحّة تمسّك الأعمّيّ بإطلاق الخطاب
الدلِیل الأوّل
يصحّ التمسّك بالإطلاق على تقدير تماميّة باقي المقدّمات؛ إذ القيد المشكوك ممّا لا مدخليّة له في تحقّق الحقيقة التي جعلت موضوعةً في القضيّة٢.
الحقّ: أن ِیقال إنّ القِید المشکوك حِیث لا دلِیل معتبر علِی اعتباره، فلا ِیعتبر قِیداً في الواجب، سواء قلنا بالصحِیحيّ أو الأعمّي.
١ . بحوث في علم الأصول١: ٢٠١- ٢٠٢.
٢ . درر الفوائد (ط. ج): ٥٤. و مثله في أصول الفقه (المظفّر)١: ٨٥- ٨٦.