الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠١ - الثمرة الرابعة
في الخطاب؛ فإنّ الشارع بِیّن الصلاة الصحِیحة بأجزائه و شروطه. و المشکوك الذي لا دلِیل علِیه خارج عن الواجب و لا ِیصحّ إدخاله في الواجب أصلاً.
و ثانِیاً: لا دلِیل علِی کون ما احتمل اعتباره قِیداً ِیرجع إلِی مدخلِیّته في مفهوم اللفظ، حِیث إنّ ما ثبت بالدلِیل کونه من قِیود الواجب، فهو المطلوب و ما لم تثبت بالدلِیل، فلا دلِیل علِی دخول المشکوکات في الواجبات، لا في مفهومها و لا في مصداقها.
إشکالات في الثمرة الرابعة
الإشکال الأوّل
إنّ ذلك و إن كان ثمرةً للمسألة، إلّا أنّه نقول بكونه مجرّد فرض لا واقع له من جهة ابتنائها على أن يكون تلك المطلقات من مثل أقيموا الصلاة واردةً مورد البيان من جهة الأجزاء و الشرائط، لا في مقام الإهمال و هو أوّل شيء ينكر، حيث نقول: بأنّ ورودها إنّما كان لمحض التشريع من غير أن تكون بصدد البيان من هذه الجهات. و عليه تكون الثمرة المزبورة بحكم العدم. هذا كلّه بالنسبة إلى الإطلاقات اللفظيّة. و أمّا الإطلاقات المقاميّة، ففي فرض تماميّتها يصحّ على كلا القولين الرجوع إليها عند الشكّ في دخل شيء في المأمور به، كما هو واضح١.
أقول: لا فرق في المسألة بِین الصحِیحيّ و الأعمّي، حِیث إنّ القِیود و الأجزاء و الشروط التي ثبتت بالدلِیل، فهي الواجب و ما لم ِیثبت بالدلِیل، فعدم الدلِیل دلِیل العدم، خصوصاً في العبادات، مضافاً إلِی جواز التمسّك بالإطلاق المقامي، سواء کان المولِی في مقام البِیان أو في مقام الإهمال؛ فإنّ الجزئِیّة أو الشرطِیّة تحتاجان إلِی الدلِیل المعتبر، فإن ثبت فهو المطلوب و إلّا فلا دلِیل علِیه و لا فرق بِین القولِین.
کما قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الإطلاق و العموم إن كان في مقام البيان، يصحّ
١ . نهاِیة الأفکار١: ٩٦.