الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٥ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
الشرع دون الأمرين المذكورين؛ لأنّ الأسماء١ الشرعيّة صادرة عنه- تعالى»٢.
الدلِیل الثالث
يكفي في إثبات هذا المطلب تكرّرها في الكتاب و السنّة، بحيث لا يحيط بها عدّ و لا تنتهي إلى حدّ مع الخلوّ عن القرائن و مقبوليّة ذلك في الطباع. و لو كانت لنقلت في الأخبار؛ لضرورة الاحتياج إليها. و انصراف الذهن إليها من حيث ذاتها عند الإطلاق و كثرتها بهذا الحد، يغني في إثبات كونها حقيقةً.
و احتجاج الأئمّة علِیهم السلام بالآيات القرآنيّة و الأحاديث النبويّة المشتملة عليها و استدلال الصحابة و جميع الأصحاب كذلك، من غير ضمّ قرينة مع عدم معارضة الخصم لهم، أبين شاهد على ما قلناه٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الرابع
إنّ استعمال الشارع هذه الألفاظ في معانيها الجديدة أمر مفروغ عنه بعد ما عرفت في بعض مقدّمات المسألة أنّ القول ببقائها على معانيها اللغويّة و كون الزيادات شروطاً متّفق على بطلانه؛ بل صريح الوجدان و التتبّع قاضٍ بفساده؛ فيدور الأمر بين أن يكون الاستعمال فيها مبنيّاً على ملاحظة اللفظ و المعنى خاصّةً أو مبنيّاً على ملاحظتهما و ملاحظة العلاقة بينها و بين المعاني اللغويّة و مثل المشابهة و الكلّيّة و الجزئيّة٤.
مؤِیّد القول الأوّل
إنّه ربما لا يكون علاقة معتبرة بين المعاني الشرعيّة و اللغويّة؛ فأيّ علاقة بين الصلاة
١ . في «ج»: أسماء.
٢ . الذريعة إلى أصول الشريعة١: ١٦.
٣ . کشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء (ط. ج)١: ١٤٧.
٤ . بدائع الافکار: ١٢٤.