شرح و تفسیر چهل خطبه نهج البلاغة - ایزدی، عباس - الصفحة ٤١٣ - درس چهل و سوّم خطب١٧٢٨ سى و سوّم
بسم الله الرحمن الرحيم
درس چهل و سوّم: خطبۀ سى و سوّم
و من خطبة له عليه السلام؛ عند خروجه لقتال أهل البصرة، و فيها حِكْمَة مَبْعَث الرُّسُل، ثم يَذْكُر فَضْلَه و يَذُّمُ الْخَارِجين
«قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِذِي قَارٍ وَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هَذَا النَّعْلِ؟ فَقُلْتُ لَا قِيمَةَ لَهَا، فَقَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ، إِلَّا أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلاً، ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ:
حكمة بعثة النبي
إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم، وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً، فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ، فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ اطْمَأَنَّتْ صَفَاتُهُمْ.
فضل علي:
أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا، حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا مَا عَجَزْتُ وَ لَا جَبُنْتُ، وَ إِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا، فَلَأَنْقُبَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ.
توبيخ الخارجين عليه
مَا لِي وَ لِقُرَيْشٍ، وَ اللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ، وَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ، وَ اللَّهِ مَا تَنْقِمُ مِنَّا قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ،