شرح و تفسیر چهل خطبه نهج البلاغة - ایزدی، عباس - الصفحة ٤٢٥ - دعوت به جهاد با معاويه
بسم الله الرحمن الرحيم
درس چهل و چهارم: خطبه سى و چهارم
و مِن خطبة له عليه السلام فى استنفار النّاس الى اهل الشّام:
«اُفٍّ لَكُم لَقَد سَئِمْتُ عِتابَكُم، اَرَضيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ عِوَضاً، وَ بِالذُّلِّ مِنَ العِزَّ خَلَفاً؟ اِذا دَعَوْتُكُمْ اِلى جِهادِ عَدُوِّكُم دارَت اَعيُنُكُم كَاَنَّكُم مِنَ المَوتِ فى غَمرَةٍ و مِنَ الذُّهولِ فى سَكرَةٍ، يُرتَجعُ عَلَيكُم حَوارِى فَتَعْمَهونَ، فَكَأنَّ قُلوبَكُم مَألوسَةٌ، فَأَنتُم لا تَعقِلونَ، مَا اَنتُم لِى بَثِقَةٍ سَجيسَ اللَّيالى، و مَا أَنتُمْ بِرُكنٍ يُمالُ بِكُم، و لاَزوَافِرُ عِزٍّ يُفتَقَرُ اِلَيكُم، مَا اَنتُم اِلاَّ كَاِبِلٍ ضَلَّ رُعاتُها، فَكُلَّما جُمِعَتْ مِن جانِبٍ انْتَشَرَت مِن آخَرَ، لَبِئسَ - لَعَمرُ اللّهُ - سُعْرُ نارِ الحربِ اَنتُم، تُكادونَ و لا تَكيدونَ، و تُنقَصُ اَطرافُكُم فَلا تَمتَعِضونَ، لا يُنامُ عَنكُم وَ اَنتُم فى غَفلَةٍ ساهونَ، غُلِبَ وَاللّهِ المُتَخاذلونَ، وَأيمُ اللّهِ اِنّى لَاَظُنُّ بِكُم اَن لوَ حَمِسَ الوَغَى وَ استَحَرَّ المَوتُ، قَدِ انفَرَجتُم عَنِ ابنِ ابى طالِبٍ انفِراجَ الرَّاسِ، و اللّه اِنَّ امرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّه مِن نَفسِه يَعرُقُ لَحمَه، و يَهشِمِ عَظمَه، و يَفرى جِلدَه، لَعظيمٌ عَجزُه، ضَعيفٌ ما ضُمَّت عَلَيهِ جَوانِحُ صَدرِه! أنتَ فَكُن ذاكَ اِنْ شئتَ، فَاَمّا أَنَا فَوَاللّهِ دونَ أن اُعطِىَ ذلِكَ ضَربٌ بِالمَشرِفيّةِ تَطيرُ مِنهُ فَراشُ الهام، و تَطيحُ السَّواعِدُ و الاَقدامُ، و يَفعَلُ اللّهُ بعدَ ذلكَ ما يَشاءُ».
دعوت به جهاد با معاويه
(و از جمله خطبههاى حضرت است در كوچ دادن مردم به سوى اهل شام)
بعد از جنگ جمل دوّمين جنگى كه به حضرت على عليه السلام تحميل شد جنگ صفّين