شرح و تفسیر چهل خطبه نهج البلاغة - ایزدی، عباس - الصفحة ١٨٦ - خطب١٧٢٨ شانزدهم
ستم است.
على عليه السلام وقتى زياد بن ابيه را حاكم فارس قرار داد به وى فرمود: با زيردستان خود به عدالت و انصاف عمل كن و از ستم و بى راهه رفتن بترس، زيرا بىراهه رفتن و ستم، به كوچ كردن مردم و فرار مغزها بر مىگردد و ظلم و ستم مردم را به شمشير فرا مىخواند.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
خطبۀ شانزدهم
و من خطبة له عليه السلام؛ لما بويع بالمدينة:
«ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ حَجَزَتْهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ، أَلَا وَ إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نبيكم صلى الله عليه و آله و سلم وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً، وَ لَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً، وَ لَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ، حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ وَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ، وَ لَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَرُوا، وَ لَيُقْصِرَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا، وَ اللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً، وَ لَا كَذَبْتُ كِذْبَةً، وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا الْمَقَامِ وَ هَذَا الْيَوْمِ، أَلَا وَ إِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ، أَلَا وَ إِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ أُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ، حَقٌّ وَ بَاطِلٌ، وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ. فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ، وَ لَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا وَ لَعَلَّ، وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْءٌ فَأَقْبَلَ».
أقول: إن في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان و إن حظ العجب منه أكثر من حظ العجب به و فيه مع الحال التي وصفنا زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان و لا يطلع فجها إنسان و لا يعرف ما أقول إلا من ضرب في هذه الصناعة بحق و جرى فيها على عرق وَ ما يَعْقِلُها