بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩٦ - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله والكلام حوله دلالة وسنداً
الضرير من الطبقة السادسة كما يظهر بملاحظة مشايخه ومن رووا عنه، فمثلهُ لا يروي عن مثله بلا واسطة، فهناك شبهة إرسال في رواية ياسين الضرير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ٧ .
ولكن لا يمكن المساعدة عليه، لأن عبد الرحمن بن أبي عبد الله من الطبقة الخامسة كما عدّه (قدس سره) بنفسه في موضع من كتابه [١] ، وهو لم يدرك أبا جعفر الباقر ٧ .
وأما ما ورد في بعض الموارد من روايته عنه ٧ ، فهو ما رواه الكليني ــ والشيخ بإسناده عنه ــ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وفضيل وبكير وحمران وعبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ [٢] .
وظاهر التعبير المذكور وإن كان هو رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن كلٍ من أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ ، ولكن حيث إن عبد الرحمن بن أبي عبد الله لم يدرك أبا جعفر ٧ كما تقدم فلا بد من أن يكون مقصود حريز رواية بعض أولئك الفضلاء عن أبي جعفر ٧ ورواية بعضهم عن أبي عبد الله ٧ . ففي عبارته قصور أوجب الإشكال المذكور.
وقد لوحظ أن بعض الرواة كابن أذينة لم يكن يفوته التنبيه على مثل ذلك، فقد روى الكليني [٣] رواية في إرث الزوجة من العقار بهذا السند: علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة وبُكير وفضيل وبُريد ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ ، منهم من رواه عن أبي عبد الله ٧ ومنهم من رواه عن أحدهما ٨ .
وقد أورد الشيخ (قدس سره) السند المذكور وفيه [٤] : (منهم من رواه عن أبي جعفر ٧ ومنهم من رواه عن أبي عبد الله ٧ ومنهم من رواه عن أحدهما ٨ ).
[١] طبقات رجال التهذيب ج:٧ ص:٥٣٥.
[٢] الكافي ج:٥ ص:٢٧٩. تهذيب الأحكام ج:٧ ص:١٥٢.
[٣] الكافي ج:٧ ص:١٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٩٧.