بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤ - المسألة ٨٦ لزوم التقيّد بالأجرة مع تعيين الموصي لها
(مسألة ٨٦): إذا أوصى بالاستئجار عنه لحجة الإسلام وعيّن الأجرة لزم العمل بها، وتُخرج من الأصل إن لم تزد على أجرة المثل وإلا كان الزائد من الثلث (١).
________________________
(١) إذا أوصى بأن تؤدّى عنه حجة الإسلام، فإن لم يحدّد مبلغاً لأدائها يرجع في ذلك إلى أجرة المثل بتوضيح يأتي في شرح (المسألة ٩١)، وأما إذا أوصى بأن يحج عنه بمبلغ معين، كما إذا قال: أدّوا عني حجة الإسلام بثلاثة ملايين دينار، فقد يُفرض أن المبلغ يكون بمقدار أجرة المثل وقد يُفرض أنه يزيد عليها، وقد يفرض أنه ينقص عنها.
والكلام هنا في حكم الصورتين الأوليين، وسيأتي الكلام في حكم الصورة الثالثة في شرح (المسألة ٩٦).
أما الصورة الأولى أي فيما إذا كان المبلغ المعيّن بمقدار أجرة المثل فقد ذكر (قدس سره) أنه يجب فيها العمل بالوصية ويخرج المبلغ من الأصل.
وهذا صحيح فيما إذا لم يتيسر الاستئجار بالأقل من أجرة المثل، أي لم يوجد أجير يناسب عرفاً استئجاره للحج عن هذا الميت ويقبل بالأقل من أجرة المثل.
وأما إذا تيسر ذلك اتفاقاً بأن وجد هناك من يقبل بالحج عنه بما هو دون أجرة المثل فحينئذٍ يكون حكم الزائد على ما يطلبه حكم الزائد على أجرة المثل، وسيأتي.
وأما الصورة الثانية أي فيما إذا كان المبلغ المعين من قبل الموصي أزيد من أجرة المثل فقد ذكر (قدس سره) في المتن أنه يجب فيها أيضاً العمل بالوصية، ولكن الزائد يحسب من الثلث، ومقتضاه أن الثلـث إذا لم يكن وافياً بالفرق فلا تنفّذ الوصية إلا بموافقة الورثة.
أقول: قد يفرض كون تعيين ذلك المبلغ من قبل الموصي إنما هو من جهة