بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٠ - ٣ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولكنه يُحرز أنه ليس في تركته التي هي تحت تصرف ورثته بل هو موجود في مكان آخر أو أنه تلف بعد موته
وقال فخر المحققين (قدس سره) [١] ــ تعليقاً على قول العلامة: (لو قال عندي ثوب ولم يوجد في التركة ثوب لم يضمن، تنزيلاً على التلف قبل الموت على إشكال) ــ: (قال أكثر علمائنا يضمن، لأنه يجب عليه الرد لقوله ٧ : ((على اليد ما أخذت حتى تؤدي)) وإنما يسقط بالتلف من غير تفريط ولم يُعلم، فلا يسقط الضمان بالشك).
ولكن الذي يظهر من جمع آخر خروج اليد الاستئمانية عن إطلاق الحديث، قال الشهيد الثاني (قدس سره) [٢] : (إن حديث (على اليد) لا بد من تخصيصه بالأمانات).
وقال الوحيد البهبهاني (قدس سره) [٣] : (عموم (على اليد) خرج منه الأمانة بالنص والإجماع وبقي الباقي).
وقال صاحب الحدائق (قدس سره) [٤] ــ فيمن أقرَّ بالوديعة ولم توجد في تركته ــ: (وحديث (على اليد) يمكن تخصيصه بالأمانات، بمعنى خروج الأمانات عن عمومه، وليس هنا ما يوجب الخروج عن كونها أمانة من تفريط أو تعدٍّ يوجب الضمان والتعلق بالذمة، حتى يقال : إن عليها ما أخذت).
وهناك كلمات أخرى في هذا المجال سيأتي بعضها، والمتحصل من المجموع أقوال ثلاثة ..
القول الأول: أن الحديث لا يشمل اليد الاستئمانية فهي خارجة عنه تخصصاً لا تخصيصاً، ويستدل لهذا بوجوه ..
الوجه الأول: ما ذكره غير واحد منهم السيد البروجردي (قدس سره) [٥] : من أن يد الأمين هي يد المالك لا يداً أخرى حتى تكون مشمولة للحديث.
وبعبارة أخرى: إن العين التي تكون في يد الأمين لا تكون مأخوذة من
[١] إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد ج:٢ ص:١١٦.
[٢] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٤ ص:٣٩.
[٣] حاشية مجمع الفائدة والبرهان ص:١٦٥.
[٤] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:٢١ ص:٤٦٤.
[٥] ثلاث تقريرات ص:١٣١، ولاحظ الرسائل العشر ص:٢٢٧.