بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٢ - ٢ إذا كان المال في يد الوصي وهو باقٍ بعينه في تركته
فيها.
نعم إعمال قاعدة اليد واستصحاب عدم استئجار الوصي للحج عن الموصي يستلزم التفكيك بين المتلازمين.
ولكن مرَّ أنه مما لا يضر في موارد إجراء الأصول العملية وما بحكمها، كما في مثال الوضوء بمائع مردد بين البول والماء، حيث يبنى على طهارة أعضاء الوضوء وعدم ارتفاع الحدث الأصغر.
والحاصل: أنه بناءً على جريان قاعدة اليد وكونها أمارة على الملكية في أمثال المقام فالصحيح هو عدم جواز انتزاع المال من ورثة الوصي، وفي الوقت نفسه يجب إخراج الحج من باقي التركة أو الثلث.
الصورة الثانية: ما إذا كان المال غير مميز في تركة الوصي، كما إذا كان كمية من الأوراق النقدية وقد اختلطت بنقود نفسه.
وحكم هذه الصورة لا يختلف عما مرَّ في الصورة الأولى في ما هو محل الكلام.
نعم هنا بحث آخر وهو أنه إذا لزم إرجاع المال إلى ولي الموصي لصرفه في أداء الحج عنه، كما لو عُلم أن الوصي لم يستأجر للحج أو شُك في ذلك وبني على أحد الوجهين الأولين من الوجوه الثلاثة المتقدمة فكيف يتم إخراج مال الميت المفروض كونه غير مميز عن أموال الوصي؟
فيه وجهان ..
الأول: أنه يقسّم المجموع بينهما بالنسبة، أي أنه إذا كان مال الميت بمقدار خمسة ملايين دينار ومال الوصي بمقدار عشرين مليون دينار ــ مثلاً ــ يُخرج خمس المجموع للميت ويكون الباقي للوصي، كأي مال مشترك يقسم بين شريكين.
ومبنى هذا الوجه هو ما ذهب إليه كثيرون من أنه متى اختلط مالا شخصين مثلاً بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر يصبح الخليط مشتركاً بينهما، إما شركة ظاهرية ــ كما عليه السيد صاحب العروة (قدس سره) وعدد من المعلقين