بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٧ - ما استدل به على إجزاء الحج المتبرع به عمن له تركة تفي بالحج
(مسألة ٨٢): من مات وعليه حجة الإسلام وتبرع متبرع عنه بالحج لم يجب على الورثة الاستئجار عنه، بل يرجع بدل الاستئجار إلى الورثة.
نعم إذا أوصى الميت بإخراج حجة الإسلام من ثلثه لم يرجع بدله إلى الورثة، بل يصرف في وجوه الخير أو يتصدق به عنه (١).
________________________
(١) هنا عدة فروع ..
(الفرع الأول): أن من مات وعليه حجة الإسلام وله تركة تفي بأداء الحج عنه ولكن تبرع عنه أحد بالحج قبل أن يؤتى به عنه من تركته يكون الحج المتبرع به صحيحاً وموجباً لبراءة ذمته، أي أنه كما يجزي الحج المتبرع به عمن ليس له تركة تفي بأداء الحج عنه كذلك يجزي عمن له تركة تفي به.
وهذا ما تقدم البحث عنه مفصلاً في شرح المقطع الأخير من (المسألة ٧٢).
ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أمر، وهو أن السيد الحكيم [١] والسيد الأستاذ [٢] (رضوان الله عليهما) قد استدلا في المقام بصحيحة معاوية بن عمار [٣] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الإسلام، فأحج عنه بعض أخوانه هل يجزي ذلك عنه؟ أو هل هي ناقصة؟ قال ٧ : ((بل هي حجة تامة)).
إلا أن الملاحظ أن مورد هذه الصحيحة هو من مات وليس له مال، وصحة التبرع عن مثله لا تقتضي صحة التبرع عمن له مال، كما هو محل الكلام.
[١] مستمسك العروة الوثقى ج:١٠ ص:٢٥٧.
[٢] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣١٧.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٤.