بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٤ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
وبذلك يظهر: أنه لا مجال للتمسك بهذه القاعدة فيما هو محل البحث من الشك في أداء الميت لما تعلق به الخمس أو الزكاة في ملكه مع بقاء المال في تركته.
نعم إذا احتمل كون يده عليه يداً مالكية من حين حصولها، كما إذا كان هناك مال في تركته، ويُعلم أن هذا المال ربح ويُشك في دفعه لخمسه، إلا أنه يُحتمل أن يكون ربح معاملة كان الثمن فيها ديناً على ذمة المشتري، وأنه قبلَ أن يتسلم الثمن منه قد أدّى خمس ربحه فيها، ففي مثل ذلك لا مانع من إجراء قاعدة اليد لفرض احتمال أن تكون يده على المال من أول تحققها يداً مالكية.
هذا وقد اتضح مما تقدم عدم تمامية ما أفاده بعض الأعلام (طاب ثراه) ــ كما سبق النقل عنه ــ من الحكم بعدم وجوب إخراج الزكاة والخمس من العين الزكوية والخمسية الموجودة في تركة الميت مع احتمال إخراجه لهما قبل وفاته قياساً له بجواز شراء العين الزكوية من المالك مع احتمال أدائه لزكاتها، وذلك للفرق الشاسع بين الموردين حسبما عرفت.
وقد اتضح أيضاً عدم تمامية ما ذكره بعض الباحثين [١] من التمسك بقاعدة اليد في من مات وفي تركته ما تعلق به الخمس في أيام حياته ويُشك في إخراجه له. وفي كلامه مواقع للنظر والإشكال لا حاجة إلى التعرض لها تفصيلاً.
[١] بحوث في الفقه (كتاب الخمس) ج:٢ ص:١٦٦.