بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٣ - ٢ إذا كان المال في يد الوصي وهو باقٍ بعينه في تركته
عليها [١] ــ وإما شركة واقعية كما عليه المحقق النائيني (قدس سره) وبعض آخر [٢] .
وقد أفاد (قدس سره) في وجهه: أن الامتزاج الموجب لعدم تميّز المالين يكون موجباً لخروج كل منهما في نفس الأمر عن صلاحية الاختصاص بمالكه، فتكون الشركة حينئذٍ واقعية لا ظاهرية مطلقاً.
ثم قال: (والظاهر أن يكون خلط الدرهم ونحوه بمثله موجباً للشركة، ولا يكون من مجرد الاشتباه مع بقاء كلٍ من الممتزجين على الاختصاص النفس الأمري بمالكه).
الثاني: أنه لا بد من المصالحة بين ولي الميت وورثة الوصي لتحديد مال كلٍ من الطرفين، وإن لم يمكن المصالحة فالمرجع هو القرعة لأنها لكل أمر مجهول.
ومبنى هذا الوجه هو أن الخلط لا يوجب الشركة في أمثال المقام، لا ظاهرية ولا واقعية.
وتوضيحه: أن الامتزاج والخلط قد يوجب الشركة وقد لا يوجبها.
ومن الأول: ما إذا حصل خلط وامتزاج تام بين مائعين من جنس واحد كالماء بالماء والدهن بالدهن. ومثله خلط الجامدات الناعمة من جنس واحد كخلط دقيق الحنطة بدقيق الحنطة فيما إذا كان الخلط بمثله في الجودة والرداءة.
وأما إذا كان بالأجود أو بالأردأ أو كان الخلط بغير الجنس مع عدَّ الموجود طبيعة ثالثة كخلط دهن اللوز بدهن الجوز وخلط الخلّ بالسكر وحصول ما يسمى بـ(السكنجبين) منهما، فإن حصل ذلك على وجه لا يكون مضموناً على أحد المالكين كان المجموع مشتركاً بينهما، وإلا كان لصاحبه المطالبة ببدل ماله من المثل أو القيمة، وله عدم المطالبة والرضا بالاشتراك في الخليط بنسبة المالية، مع أخذ ما به التفاوت بين قيمة ماله قبل الخلط وقيمته بعده، لو كان الخلط سبباً في تنزّل قيمته.
[١] العروة الوثقى ج:٥ ص:٢٧٤ التعليقة:٢.
[٢] العروة الوثقى ج:٥ ص:٢٧٣ــ٢٧٤ التعليقة:٣.