بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠١ - في تحديد مصرف المال مع فسخ المعاملة من جهة التخلف عن العمل بالشرط
وبعد فسخه يُصرف المال في ما شُرط على المفسوخ عليه، فإن زاد شيء صُرف في وجوه الخير (١).
________________________
على ملكه وعدم انتقاله إلى الوارث، وإما أن يبنى على انتقاله إلى الوارث كسائر أمواله وحقوقه ..
أما على القول بعدم الانتقال فلا بد من الالتزام إما بثبوت الخيار للميت وكون الولي هو المتصدي لإعماله أو الالتزام بثبوته للولي ابتداءً ــ على اخـتلاف المسلكين المتقدمين ــ وأما ثبوته للميت وانتقاله إلى الوارث فلا وجه له كما ظهر مما تقدم.
وأما على القول بالانتقال إلى الوارث فالظاهر ثبوت الخيار له أيضاً على كلا المسلكين المذكورين.
وبما ذكرنا يظهر أن ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن من عدم ثبوت الخيار للوارث وعدم استحقاقه لإسقاطه تام.
وأما ما ذكره من ثبوت الخيار للميت وتصدي الحاكم الشرعي لإعماله فيلاحظ عليه بأن الأقرب ثبوت الخيار لولي الميت ابتداءً وهو الوصي، وإن لم يكن فالحاكم الشرعي.
(١) وقع الخلاف في مصرف المال ــ وهو الدار في المثالين المتقدمين ــ بعد فسخ المعاملة من جهة تخـلّـف المشروط عليه عن الـوفاء بالشرط، وهنا وجوه ثلاثة ..
الوجه الأول: ما اختاره المحقق النائيني (قدس سره) [١] ووافقه عليه السيد الأستاذ (قدس سره) [٢] من أن الدار المصالح عليها أو الموهوبة ــ في المثالين ــ تُصرف في ما اشترطه المشروط له من الحج، فإن زاد شيء صُرف في وجوه البرِّ بثوابه.
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٨٧ التعليقة:٥.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٨٧ التعليقة:١.