بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٢٦ - حكم اختلاف الموصي مع الوصي اجتهاداً أو تقليداً فيما يعتبر في صحة الإجارة للحج أو في كيفية أدائه
الورثة، ومعه لا أثر للاختلاف في كون ثبوت الحج في التركة من قبيل الإشاعة أو الكلي في المعين.
وما أفاده (قدس سره) متين وإن لم يفسر فيما ضُبِط عنه من شرح العروة بهذا النحو، فلاحظ [١] .
الأمر الثالث: أنه بناءً على المختار من أن العبرة بنظر الوارث دون الميت إذا التفت الميت قبل وفاته إلى أن الوارث لا يرى وجوب الحج عليه أو أنه سيأتي به بنحو لا يراه الميت مجزياً عنه فلا بد من أن يتخذ الإجراء المناسب للتأكد من تفريغ ذمته، مثل أن يوصي بأداء الحج من ثلثه إذا كان وافياً بأدائه، أو ينقل قسماً من تركته إلى شخص آخر في حياته ويشترط عليه بأن يؤدي عنه الحج بعد وفاته، ونحو ذلك. ولو لم يقم بذلك عدّ مقصراً ومستحقاً للعقاب، فتدبر.
المورد الثاني: في حكم الاختلاف بين الموصي والوصي.
وعهد الموصي إلى الوصي إما أن يكون بالاستئجار عنه لأداء الحج، وإما أن يكون بالمباشرة في أدائه عنه إما مجاناً أو بعوض. وعلى الأول والأخير تارة يكون المال من الأصل وأخرى من الثلث.
وسيظهر حكم الوصي الذي عُهد إليه بالمباشرة في أداء الحج بعوض أو مجاناً مما سيأتي في المورد الثالث في الاختلاف بين النائب والمنوب عنه.
والذي ينبغي التعرض لحكمه هنا هو الذي عهد إليه الموصي بالاستئجار للحج عنه، والاختلاف بينه وبين الموصي يمكن أن يقع على وجهين ..
تارة: في الأمور المعتبرة في صحة الإجارة كالماضوية في صيغة العقد، كأن يرى الوصي عدم اعتبار كون صيغة العقد بالماضي في حين رأى الموصي اعتبار ذلك.
وأخرى: في كيفية ما يُستأجر عليه من الحج، أي في أجزائه وشرائطه وموانعه.
[١] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣٣٦.