بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٤ - المسألة ٩٧ اشتراط صرف ثمن الدار في الحج عن البائع
الأعلام (طاب ثراه) [١] ــ غير مسموعة.
وحيث إنها من الإيقاعات التي لا يعتبر في إنشائها صيغة معينة، وليست كالطلاق والعتق مما يعتبر فيهما صيغة معينة، فلا مانع من إنشائها من خلال الشرط في ضمن العقد كإنشاء الوكالة بذلك.
الثالث: اشتراط البائع على المشتري في ضمن البيع تنفيذ الوصية المذكورة، ومعنى هذا الشرط هو جعل البيع معلقاً على التزام المشتري بتنفيذها.
وهذا ليس من التعليق المبطل في العقود، فإن الالتزام أمر مقارن للعقد ومعلوم الحصول في حينه، والتعليق المبطل للعقود هو ما كان على أمر متأخر وإن كان معلوم الحصول أو على مقارن محتمل الحصول، فالمقام ليس من موارد التعليق المبطل.
وبالجملة: مفاد الشرط المذكور هو جعل البيع معلقاً على التزام المشتري بتنفيذ الوصية، ولازمه هو جعل الالتزام بالبيع مشروطاً بتحقق الملتزم به، ومعنى ذلك هو ثبوت الخيار للمشروط له على تقدير عدم تحققه.
وهنا بحثان يجدر التعرض لهما ..
(البحث الأول): أنه لو تخلف المشروط عليه عن العمل بالوصية فلمن يثبت الخيار في فسخ البيع، هل يثبت لوارث البائع أو لوليّه من الوصي ــ إن كان ــ وإلا فالحاكم الشرعي، أم أن في المسألة تفصيلاً؟ فيه وجوه، بل أقوال.
فقد ذهب السيد صاحب العروة (قدس سره) [٢] إلى ثبوت الخيار للوارث وبنى ذلك على: (أن حق الشرط ينتقل إلى الوارث، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شُرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة).
وظاهر السيد الحكيم (قدس سره) الموافقة على ما أفاده (طاب ثراه) إلا في مورد واحد، وهو ما إذا كان المشروط عليه هو الوارث نفسه، فقد ذكر [٣] : أن في مثل
[١] مهذب الأحكام ج:١٢ ص:٢٨٦.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٨٧.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:١٠٣.