بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧ - حكم ما إذا أوصى أن يؤدى عنه الحج من بلد آخر
إضافي من حصص الورثة في التركة وليس للميت منعهم من صرف مالهم في كلفة طي الطريق من البلد إلى الميقات.
نعم لو كان قد أوصى بالثلث أيضاً فحيث إن إخراج البلدي من الأصل يوجب التنقيص في حصة الثلث، فإن أراد الورثة ذلك فلا بد أن يحسبوا الفارق من حصصهم لا من تمام التركة.
وكذلك إذا كان قد أوصى بما يمكن تنفيذه ولا يتجاوز الثلث إذا أخرج الميقاتي، بخلاف ما إذا أخرج البلدي، فإنه لا بد أن يحسبوا الفارق على حصصهم خاصة.
وكيفما كان فلا إشكال في الاكتفاء بالحج الميقاتي في هذه الصورة بناءً على القولين المتقدمين.
وأما بناءً على القول بوجوب إخراج الحج البلدي حتى مع عدم الوصية بأداء الحج من جهة أن طيّ الطريق هو الحج مقيداً بالأعمال الخاصة ــ كما ذهب إليه بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] ــ أو من جهة دلالة بعض النصوص على لزوم إخراج الحج البلدي فلا محيص من الالتزام بكون الوصية بإخراج الحج الميقاتي باطلة لأنها خلاف الشرع.
وأما بناءً على القول بوجوب إخراج الحج البلدي مع الوصية بالحج وإن لم تكن مقيدة بكونه بلدياً فالصحيح هو الاكتفاء بالحج الميقاتي في هذه الصورة، لأنه لو كان الدليل على تعيّن الحج البلدي مع الوصية غير المقيدة هو الانصراف فمن المعلوم أنه لا انصراف مع التصريح بالخلاف، وإن كان هو بعض النصوص فهي مما ليس لها إطلاق يشمل مورد الوصية بإخراج الحج الميقاتي
ولعله لذلك قال المحقق النائيني (قدس سره) في تعليقته الشريفة على العروة [٢] : (لو لم تكن قرينة على إرادة الميقاتية وجبت البلدية على الأقوى).
(الصورة الرابعة): ما إذا أوصى بإخراج الحج عنه من بلد آخر.
[١] المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:١ ص:١٩٥.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٦٣ التعليقة:٣.