بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠٦ - المسألة ٩٩ حكم ما لو مات الوصي ولم يعلم أنه استأجر للحج أو لا
(مسألة ٩٩): لو مات الوصي ولم يعلم أنه استأجر للحج ــ قبل موته ــ وجب الاستئجار من التركة في ما إذا كان الموصى به حجة الإسلام، ومن الثلث إذا كان غيرها. وإذا كان المال قد قبضه الوصي ــ وكان موجوداً ــ أُخذ، وإن احتمل أن الوصي قد استأجر من مال نفسه وتملّك ذلك بدلاً عما أعطاه. وإن لم يكن المال موجوداً فلا ضمان على الوصي، لاحتمال تلفه عنده بلا تفريط (١).
________________________
(١) يقع الكلام هنا في مقامين ..
(المقام الأول): أنه مع الشك في قيام الوصي بتنفيذ الوصية بالاستئجار للحج الموصى به قبل وفاته هل يبنى على تنفيذها ولو في بعض الموارد أو لا؟
وتوضيح الحال: أنه قد يُحرز عدم قيام الوصي بتنفيذ الوصية قبل موته، كما لو مات قبل مضي الزمان الذي يمكنه فيه الاستئجار أو الذي يتعارف فيه ذلك، كأن مات الموصي في أوائل السنة ومات الوصي بعده بشهر، حيث لا يتعارف الاستئجار للحج إلا قريباً من الموسم، فبذلك يُحرز عدم قيامه به.
وقد يُحرز قيام الوصي بتنفيذ الوصية كما لو وجدت ورقة مكتوبة بخط يده يذكر فيها أنه أخرج الحج الموصى به، وقلنا بكفاية إخباره تطبيقاً لقاعدة (من ملك شيئاً ملك الإقرار به)، أو لقيام السيرة على قبول قول الأوصياء في تنفيذ الوصية ما لم يُحرز الخلاف، أو من باب حجية خبر العدل أو الثقة في الموضوعات إذا كان الوصي كذلك، أو من جهة حصول الاطمئنان بموجب القرائن والشواهد على صحة ما ذكره في الورقة.
وقد يُشك ابتداءً في قيامه بتنفيذ الوصية ثم يحصل الاطمئنان به أو بعدمه ببعض القرائن والشواهد، والحكم في هذه الحالات واضح.