بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٤٣ - إذا لم يقبل الشخص المعين إلا بأزيد من أجرة المثل فما الحكم عندئذٍ؟
فإن لم يقبل إلا بأزيد من أجرة المثل أُخرج الزائد من الثلث، فإن لم يمكن ذلك أيضاً استؤجر غيره بأجرة المثل(١).
________________________
الاجتزاء بعمل ذلك الشخص أو كونه مستلزماً لمحذور آخر، كما هو ظاهر.
(١) إذا أوصى باستئجار شخص معينٍ لأداء الحج عنه كما مرَّ في النحو الثاني، فتارة يُفرض أن ذلك الشخص لا يقبل أن يحج، أو أنه لا يتيسر له ذلك ولو من جهة عدم حصوله على سمة الدخول إلى الأراضي المقدسة، فإن كان الموصى به هو حجة الإسلام بطلت الوصية ويُستأجر غيره. وإن كان حجّةً استحبابية فإن كان على نحو تعدد المطلوب يُستأجر غيره لها، وإن كان على وجه التقييد ــ بأن أراد الحج مقيداً بكون النائب هو الشخص المعين ــ بطلت الوصية ولا يستأجر غيره، فإن كان قد أوصى بإخراج أجرته من ثلثه يُصرف مقدارها في سائر شؤونه، وكذلك إذا لم يكن قد ذكر الثلث، بناءً على استظهار تعدد المطلوب في مثل ذلك، أي أنه يريد صرف ما يعادل أجرة الحج في شؤونه إن لم يمكن صرفه في أداء الحج عنه، وقد مرَّ البحث عن تمامية هذا الاستظهار في موضع سابق [١] . هذا إذا لم يقبل ذلك الشخص أن يحج أو لم يتيسر له ذلك.
وأما إذا أبدى استعداده للحج عن الميت وكان يتيسر له القيام به، فهنا صور..
الصورة الأولى: إذا كان استئجاره مما يناسب شأن الميت ولا يكون أمراً غير متعارف بالنسبة إليه.
وفي هذه الصورة قد يُفرض أنه يطلب أجرة المثل لعمله، وعندئذٍ يتعين استئجاره، وتُخرج أجرة المثل من أصل التركة ما لم يوصَ بإخراجها من الثلث.
نعم إذا كان هناك من يقبل الاستئجار بالأقل من أجرة المثل فالزائد على
[١] لاحظ ج:٦ ص:٤٢٤ــ٤٢٥.