بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٥ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
توقفه في جواز الإخبار بملكية ذي اليد استناداً إلى يده.
ثانيهما: أن السائل كان متوقفاً في جواز الإخبار عن ملكية ذي اليد لما في يده لا من جهة عدم الالتفات إلى أمارية اليد على الملكية، بل من جهة ما طرق سمعه من أنه لا يجوز القول بغير علم، وحيث إن احتمال عدم الملكية ــ في مورد اليد التي هي أمارة على ملكية العين ــ وارد لا دافع له، حصل لديه توقف في جواز الإخبار بأن ذا اليد مالك لما في يده، من جهة احتمال أن يكون هذا قولاً بغير علم، والإمام ٧ نقض عليه لا بجواز الشراء من ذي اليد ــ فإنه لم يذكره إلا تمهيداً ــ بل بما يترتب على الشراء من جواز الإخبار بأن ما اشتراه ملك له، حيث قال ٧ له: ((وتقول بعد الملك: هو لي)).
ووجه النقض: أنه لا فرق بين الإخبارين، أي الإخبار بأن ما في يد الشخص ملك له وبين الإخبار بأن ما اُشتري من ذي اليد ملك للمشتري، من حيث تطرق احتمال الخلاف في الموردين، فكيف يجوز الثاني ولا يجوز الأول؟
وبعبارة أخرى: إن الإمام ٧ نبّه السائل على أن احتمال الخلاف في مورد قاعدة اليد لا يمنع من جواز الإخبار بموجبها، وذلك بتذكيره بجواز الإخبار بكون العين المشتراة ملكاً للمشتري مع استناد ملكيته لها إلى يد البائع، فإنه إذا كان احتمال الخلاف لا يضر بجواز الإخبار بالملكية المستند إلى يد البائع من حيث كونها أمارة على ملكيته للتصرف فلا يضر بجواز الإخبار بالملكية المستند إلى يده التي هي أمارة على ملكيته للعين على نسق واحد، ولا يحتمل الفرق بينهما.
أي أنه يجوز الإخبار بما تقتضيه اليد حتى مع احتمال الخلاف بلا فرق بين الموارد، لأن القطع المعتبر في جواز الإخبار إنما اعتبر على وجه الطريقية لا الموضوعية، فتقوم الأمارة ــ كاليد ــ مقامه.
الوجه الثاني: أن يكون المراد بالشهادة هو الشهادة في مقام الترافع، ويكون مقصود السائل أنه لما كان يعتبر في الشهادة عند القاضي العلم على وجه الموضوعية، وكانت اليد لا توجب العلم بالملكية كذلك فكيف تجوز لي الشهادة