بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١١ - هل يوجد ما يتقدم على استصحاب عدم أداء الميت للحج من أمارة أو أصل أو لا؟
وثقه النجاشي [١] وضعفه ابن الغضائري [٢] ولذلك لا يمكن البناء على وثاقته.
وأما حفص بن غياث الراوي عن الإمام ٧ فيظهر من الفهرست [٣] وكتاب العدّة للشيخ (قدس سره) [٤] أنه كان ثقة بالرغم من أنه كان من المخالفين.
وبهذا يظهر الخلل فيما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) [٥] من: (أنه قد يناقش في الرواية بأن في سندها القاسم بن يحيى كما في طريق الكليني والشيخ، أو القاسم بن محمد الأصبهاني كما في طريق الصدوق، ولم يرد فيهما توثيق، ولكن الصحيح أن القاسم بن يحيى ثقة، لوقوعه في إسناد كامل الزيارات، فإذاً لا وجه للمناقشة في سندها).
فإن ما ذكره (قدس سره) مبني على رواية كل من القاسم بن محمد والقاسم بن يحيى عن سليمان بن داود وعلى وثاقة الأخير، وكلا الأمرين غير تام ..
أما الأول فلأن القاسم بن يحيى لم يذكر إلا في بعض نسخ الكافي، ولا يوجد في التهذيب ــ خلافاً لما حكاه (قدس سره) ــ ومقتضى مناسبات الراوي والمروي عنه هو أن يكون (يحيى) مصحف (محمد).
وأما الثاني فلأن الورود في أسانيد كامل الزيارات لا يدل على الوثاقة كما اعترف به (قدس سره) لاحقاً.
وكيفما كان فهذه الرواية غير نقية السند.
وأما مفادها فالكلام فيه طويل، والذي يناسب ذكره في المقام هو أنه قد ناقش بعض الأعلام (طاب ثراه) في أصل دلالة هذه الرواية على أمارية اليد على ملكية العين قائلاً [٦] : (إن جواز الشراء والحكم بملكية المشتري للمبيع لا يتوقف على كون البائع مالكاً للمبيع، بل يكفي فيه كونه مالكاً للتصرف فيه.
[١] رجال النجاشي ص:١٨٤.
[٢] رجال ابن الغضائري ص:٦٥.
[٣] فهرست الشيخ الطوسي ص:١١٦.
[٤] عدة الأصول ج:١ ص:١٤٩.
[٥] مباني تكملة المنهاج ج:١ ص:١١٤.
[٦] منتقى الأصول ج:٧ ص:٨ــ٩.