بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠ - المسألة ٨٤ حكم الإجارة للحج الميقاتي مع الوصية بالبلدي وهل تبرأ ذمة الميت بالحج الميقاتي في مثل ذلك أو لا؟
(مسألة ٨٤): إذا أوصى بالحج البلدي ولكن الوصي أو الوارث استأجر من الميقات بطلت الإجارة إن كانت الإجارة من مال الميت، ولكن ذمة الميت تفرغ من الحج بعمل الأجير (١).
________________________
(١) إذا أوصى من اشتغلت ذمته بحجة الإسلام بالحج البلدي، فإذا لم تكن وصيته نافذة شرعاً ــ كما لو لم يترك إلا بمقدار نفقة الحج الميقاتي مع عدم وجود متبرع بالزائد ــ فلا إشكال في أنه يجوز ــ تكليفاً ووضعاً ــ أن يستأجر عنه لأداء الحج من الميقات، ولو حج الأجير عنه كذلك كان مبرئاً لذمته.
وأما إذا كانت وصيته نافذة شرعاً وهذا ما يختلف باختلاف الأقوال المتقدمة ..
فإنه بناءً على قول من يرى أن الحج يُخرج بلدياً من أصل التركة مع سعتها حتى مع عدم الوصية بذلك، فيكفي في نفوذ وصيته سعة التركة لأداء الحج البلدي.
وكذا على قول من يرى أن الحج يُخرج بلدياً مع الوصية بدلالة النصوص على ذلك، فإنه يكفي في نفوذ الوصية أيضاً كون التركة واسعة لأداء الحج البلدي.
وأما على قول من يرى أن الحج يُخرج ميقاتياً من الأصل، وإنما يُخرج بلدياً بعد موافقة الورثة، أو مع سعـة الثلث للفارق بين الحج الميقاتي والحج البلدي ــ كما هو مبنى السيد الأستاذ (قدس سره) ــ فلا تكون الوصية بإخراج الحج البلدي نافذة إلا مع رضا الورثة أو وفاء مقدار الثلث بذلك.
وبالجملة: إذا فرض أنـه أوصى بأداء الحج البلدي عنـه وكانت وصيته نافـذة ولكنها خولفت واستؤجر عنه للحج الميقاتي فهاهنا عدة أمور وقع البحث عنها ..