بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٧ - الكلام في الروايات التي وردت في ضمان الأجير ونحوه عند تلف المال تحت يده
ولا تفريط، نعم لصاحب المال الاكتفاء منه باليمين. وحمل ٧ ذيل معتبرة أبي بصير المتقدمة على إفادة هذا المعنى، أي كون المالك مخيراً بين أن يطالب العامل بالبينة وبين أن يستحلفه.
وأما إذا كان العامل مأموناً فإن لم يدّعِ المالك عليه شيئاً فلا شيء عليه حتى اليمين، وإن ادّعى عليه عدم التلف فالمالك هو المطالب بالبينة وليس على العامل إلا اليمين.
أقول: أما ما أفاده السيد الحكيم (رضوان الله عليه) فهو مما لا يمكن المساعدة عليه، فإنه ليس جمعاً صناعياً بين النصوص المتعارضة من الطوائف الثلاث أو الأربع المتقدمة.
وأما ما ذكره من إعراض المشهور عن نصوص التضمين المطلقة والمفصلة فهو صحيح بالنسبة إلى الشيخ ٧ ومن تأخر عنه ولكنه لا يوجب سقوط الروايات المعتبرة عن الحجية كما حُقق في محله.
وأما من تقدموا على الشيخ ٧ فيظهر من الصدوق في الفقيه [١] أنه عمل بها، حيث أورد جملة من تلك الروايات وعنون الباب بقوله: (باب ضمان من حمل شيئاً فادعى ذهابه)، وكذلك تأكد عمل المفيد [٢] والمرتضى [٣] (قُدِّس سرُّهما) بمطلقاتها، بل ادعى الأخير أنه من منفردات الإمامية، ولم نطلع على فتاوى الآخرين من المتقدمين ليمكن التأكد من إعراضهم عنها أو عدمه.
وأما ما أفاده السيد الأستاذ ٧ فقد يُعترض [٤] عليه بأن فرض عدم الاتهام المذكور في معتبرة جعفر بن عثمان من الطائفة الثالثة هو فرض الاطمئنان بعدم التعدي.
كما أن المراد بـ(المأمون) في بعض النصوص الأخرى من تلك الطائفة هو من يوثق بصحة ادعّائه التلف بلا تقصير، وهو أيضاً مورد ذيل معتبرة أبي بصير
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٦١.
[٢] المقنعة ص:٦٤٣.
[٣] الانتصار ص:٤٦٦.
[٤] لاحظ كتاب الإجارة ج:٢ ص:٣٥٠ــ٣٥١.