بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٤ - ٣ إذا كان المال في يد الوصي إلى حين وفاته ولكنه يُحرز أنه ليس في تركته التي هي تحت تصرف ورثته بل هو موجود في مكان آخر أو أنه تلف بعد موته
ومنها: أنه ذكر [١] أن الأخبار المتواترة المتظاهرة عن الأئمة الطاهرة : قد نطقت بلزوم إعادة الصلاة فيما إذا صلى المكلف بظن دخول الوقت فدخل في أثناء صلاته، مع أنه لا توجد روايات متواترة في ذلك كما يظهر بالرجوع إلى جوامع الحديث [٢] .
ومنها: أنه ادعى أن أخبار الاستظهار للحائض بيوم أو يومين إنما هي أخبار آحاد لا يعرّج عليها [٣] . مع أنها أخبار كثيرة متواترة، فلاحظ [٤] .
ومنها: أنه ذكر أن ما ورد في مقدار ما يكون من الفصل بين عمرتين أخبار آحاد لا توجب علماً ولا عملاً [٥] . مع أن ما دلَّ على أن لكل شهر عمرة أخبار كثيرة متواترة، فراجع [٦] .
وبالجملة: أن ابن إدريس (رحمه الله) ممن لا يعمل ببعض الأخبار بدعوى أنها أخبار آحاد في حين أنها مستفيضة أو متواترة، وقد عمل بها الأصحاب، كما أنه يدعي التواتر أحياناً في حين أنه لا يكون كذلك.
وخبر (على اليد) بالخصوص مما يقطع بعدم وصوله متواتراً إليه، فإنه ــ كما مرَّ ــ لم يرو في مصادر الجمهور إلا بطريق واحد، كما لم يرو في مصادرنا أصلاً، فكيف صار متواتراً؟!
مع أن الذي يظهر من كتاب السرائر أنه (قدس سره) لم يكن لديه الكثير من المصادر الحديثية، بل كان عنده عدد محدود جداً منها، حتى أنه لم يكن عنده ــ فيما يبدو ــ كتاب الكافي للكليني، فكيف تسنى له العثور على رواية (على اليد) متواترة؟!
وثانياً: أنه ذكر (طاب ثراه) أن محققي الأصحاب بعد ابن إدريس قد
[١] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٢٠١.
[٢] لاحظ جامع أحاديث الشيعة ج:٤ ص:٢٨٥.
[٣] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:١٤٩.
[٤] جامع أحاديث الشيعة ج:٢ ص:٥٩٨.
[٥] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ج:١ ص:٥٤١.
[٦] جامع أحاديث الشيعة ج:١٣ ص:٣٧.