بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٣ - لزوم تجديد الاستئجار مع عدم أداء الأجير للحج وتوفر المال الكافي له
لا ملازمة بين الأمرين [١] ، ولذلك يُحكم في مورد اللقطة بوجوب التصدق بعد الفحص سنة عن المالك مع ثبوت الضمان لو وجد المالك لاحقاً ولم يرضَ بالتصدق كما مرّ الإيعاز إليه سابقاً.
بل عدم الضمان هو من جهة كون وظيفة الوصي أو من بحكمه هي أداء المال ــ سواء كان للميت أو للورثة ــ إلى من ينبغي الوثوق به عقلائياً من حيث أدائه للعمل وإرجاعه للأجرة لو لم يأت به، وهذا ما تحقق خارجاً فلا وجه للحكم بضمانه لو لم يعمل الأجير بوظيفته.
الأمر الخامس: إذا عُلم أن الأجير لم يؤدِ الحج في الزمان المحدد له، فحكم الإجارة والأجرة هو ما تقدم. وأما من حيث تجديد الإجارة أي الاستئجار مجدداً لأداء الحج عن الميت فهو لازم فيما إذا توفر المورد المالي الكافي لذلك. وهو في موارد ..
الأول: ما إذا تيسر استرداد الأجرة المسماة أو بدلها أو أخذ أجرة المثل للحج من الأجير حسب ما تقدم تفصيله.
الثاني: ما إذا كان المستأجر مقصّراً في دفع الأجرة إلى الأجير من دون استحصال ما يضمن استعادتها إذا لم يحج، فأصبح ضامناً وعليه أن يدفع البدل.
الثالث: ما إذا كانت التركة واسعة يفي المتبقي منها لأداء الحج عن الميت، وذلك فيما إذا كان الحج يُخرج من الأصل.
الرابع: ما إذا كان الثلث واسعاً يفي الباقي منه لإخراج الحج عن الميت، وذلك فيما إذا أوصى بأداء حجة الإسلام عنه من ثلثه.
ففي جميع هذه الموارد يجب تجديد الإجارة لفرض وجود المورد المالي الوافي بذلك، وأما مع عدم توفره ــ كما إذا كانت تركة الميت لا تزيد على نفقة الحج فاستأجر الوارث من يحج عن الميت ودفع التركة إليه وأخذ كفيلاً بإرجاع
[١] ويضاف إلى ذلك: أن الإذن الشرعي قد يكون تخيلياً وفق ما ذكر، كما إذا كان المستأجر قاطعاً بأن الأجير سيأتي بالعمل، أو أنه إذا لم يأت به سيُرجع الأجرة.