بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٥ - وجوب استرجاع بدل الإيجار من الورثة بالنسبة
فإن كانت البقية موزعة على الورثة اُسترجع منهم بدل الإيجار بالنسبة (١).
________________________
(١) يقع الكلام تارة في مورد حجة الإسلام التي تُخرج من الأصل، وأخرى في مورد غيرها الذي يُخرج من الثلث ..
أما في المورد الأول فقد علّل السيد الأستاذ ٧ [١] وجوب الاسترجاع من الورثة بالنسبة بانكشاف بطلان القسمة بتلف ما أعطي للوصي لصرفه في أداء حجة الإسلام عن الميت.
وهذا التعليل غير واضح بناءً على ما ذهب إليه ــ وهو الصحيح ــ من كون تعلق حجة الإسلام بالتركة من قبيل الكلي في المعين، فإنه قد مرّ [٢] أن هناك وجهين في تقسيم المال المشترك إذا كان الغير مالكاً أو صاحب حق فيه على نحو الكلي في المعيّن قبل إخراج ذلك الكلي، أحدهما: البطلان، وعليه يتم ما أفاده ٧ من انكشاف بطلان القسمة بتلف جزء من التركة وهو ما أعطي للوصي.
والآخر: الصحة، ومقتضاه بقاء القسمة على حالها وإن تلف ما تسلّمه الوصي. غاية الأمر أنه يبقى الحج متعلقاً بجميع الحصص الموزعة على الورثة، ويجب عليهم جميعاً إخراجه، ومرّ أن وجوبه عليهم حينئذٍ يكون من قبيل الوجوب الكفائي، ومن يُخرج الحج يمكنه الرجوع إلى غيره ببدل ما أخرجه بالنسبة.
والنتيجة: أن ما ذكره ٧ في المتن من استرجاع ما يوازي كلفة الحج من الورثة بالنسبة وإن كان تاماً في هذا المورد إلا أنه لم يظهر كونه بمناط بطلان القسمة.
وأما في المورد الثاني ــ أي غير حجة الإسلام ــ فقد ظهر مما تقدم آنفاً أنه لا محل لاسترجاع شيء من الورثة مع تلف ما تسلّمه الوصي من المال، إلا إذا
[١] معتمد العروة الوثقى ج:٢ ص:١٥١.
[٢] لاحظ ج:٦ ص:٥٤٩ وما بعدها.