بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩ - الروايات التي استدل بها على تعيّن الحج البلدي في هذه الصورة والمناقشة فيها
احتمال لا شاهد عليه، بل هي في جميع المصادر ــ كالسرائر بطبعاته المختلفة والبحار والوسائل ــ بلفظ (أوصى بحجة).
وبذلك يظهر الإشكال في اعتماد السيد الحكيم (قدس سره) على الجواهر في نقل متن الرواية.
مع أنه لو فرض كونها بلفظ (أوصى بحجته) لم يكن ظاهراً أيضاً في إرادة إتمام الحج كما ذكره صاحب الجواهر وبنى عليه السيد الحكيم (قُدِّس سرُّهما)، بل يمكن أن يقال: إنه لم يبق محل للإتمام بعد فرض تجاوز الرفقة لمكان الموت والوصول إلى المدينة وسؤال الإمام ٧ عن حكم تلك الواقعة، فتأمل.
(الثاني): ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) [١] من أنه يمكن حمل الرواية على إذن الإمام ٧ ، حيث إن باقي المال لـه.
أي أنه لما كان الميت قد أوصى للإمام ٧ بالزائد من ماله على نفقة الحج فيحتمل أنه ٧ قد ارتأى الإحسان إليه بأن يؤدى عنه الحج من مكان الموت ليصل إليه مزيد من الثواب وإن لم يكن ذلك لازماً.
ولكن استبعد بعض الأعلام (طاب ثراه) [٢] هذا الاحتمال قائلاً: إنه (خلاف الظاهر جداً، لكونه ٧ بصدد بيان الحكم الشرعي لا الإحسان والتفضّل).
ويلاحظ عليه بأن الرواية تحكي حكم الإمام ٧ في واقعة جزئية، وقد مرَّ مراراً أن في مثلها لا مجال لاستبعاد كون الحكم الصادر منه ٧ مبتنياً على بعض الجوانب المختصة بتلك الواقعة ــ كالإذن الشخصي منه ٧ ــ إلا مع توفر قرينة تقتضي ذلك وهي مفقودة في المقام.
(الثالث): ما أفاده السيد الشاهرودي (قدس سره) [٣] من أن مورد الرواية من مات في أثناء الطريق.
[١] كتاب الحج ص:١١٥.
[٢] كتاب الحج (تقريرات المحقق الداماد) ج:١ ص:١٦.
[٣] كتاب الحج ج:١ ص:٢٩٥.